هذا والتاريخ أصدق شاهد على علومهم في مجالي العقيدة والشريعة فقد رجعت إليهم الأُمّة ، وعلى رأسهم الفقهاء في القرون الثلاثة ، وأشادوا بعلوّ كعبهم في العلم والفقه ، من غير فرق بين الأئمة الأربعة وغيرهم .
أمّا عن أمير المؤمنين عليه السلام فإنّه على مدى 23 سنة ، كان ملازماً للنبيّ صلى الله عليه وآله لم يفارقه أبداً ، إلّافي غزوتين اثنتين أو حينما أرسله النبيّ صلى الله عليه وآله إلى اليمن من أجل التبليغ ، ولكن للأسف فإنّ كتبكم الستّة لم تنقل عن عليّ عليه السلام سوى قرابة 500 حديث ، وفي الوقت نفسه نقلت عن أبي هريرة 5000 حديث ! وهو لم يصحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سوى ثلاث سنين أو أقلّ ، فأيّهما أقرب إلى الصواب ؟ !
السؤال 159 [ لقد وجدنا أنّ جُلّ بلاد المسلمين بلغهم العلم عن رسول اللَّه ( ص ) من غير طريق عليّ ( ع ) ]
لقد وجدنا أنّ جُلّ بلاد المسلمين بلغهم العلم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غير طريق عليّ عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ؟ فقد بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام ، ويعلّم الأنصار القرآن ، ويفقّههم في الدِّين ، وبعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين في مثل ذلك ، وبعث معاذاً وأبا موسى إلى اليمن ، وبعث عتاب بن أُسيد إلى مكّة ، فكيف تقولون إنّه لا يبلّغ عن النبيّ صلى الله عليه وآله إلّارجلٌ من أهل بيته ؟
الجواب : أمّا القول بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قد أرسل هؤلاء إلى الأماكن المختلفة