ثانياً : في المذهب الشيعي الزيدي لا يُعتبر إظهار الإعجاز شرطاً في الإمامة ، بل شرط الإمامة أن يكون الداعي فاطمياً ، بالإضافة إلى العلم والشجاعة والدعوة إلى النفس .
إذاً : فالأمر الذي ينسبه للشيعة لا ينطبق على أيٍّ من الفريقين ( الإماميّة والزيديّة ) .
السؤال 134 [ قول رسول الله عند نزول آية « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
]
لمّا نزل قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها »
« 1 » دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بني شيبة وأعطاهم مفتاح الكعبة وقال : « خذوها يا بني طلحة » ، فلماذا لم يقل مثله في أمر خلافة عليّ عليه السلام وهو أمرٌ يهمّ جميع المسلمين وتتوقّف عليه مصالح كثيرة ؟ الجواب : هذا السؤال مكرّر ، والنبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله على مدى أيّام دعوته وهي 23 سنة ، كان يعلن في مواقف مختلفة أنّ أمير المؤمنين عليه السلام هو الخليفة الذي سيكون بعده ، وعرّفه على أنّه وليّ المؤمنين ووصيّه ، وكما ذكرنا في جواب بعض الأسئلة المتقدمة أنّ أحد ألقاب عليّ عليه السلام « الوصيّ » وأنّ آخر ما أوصى به النبيّ صلى الله عليه وآله في يوم الغدير الذي اجتمع فيه أكثر من مائة ألف نفر ؛ الولايةُ والوصايةُ لعليّ بشكلٍ رسميّ ، وطلب من الناس مبايعته حتّى إذا جاء
هامش
( 1 ) . النساء : 58 .