كتاب « السقيفة » والشهرستاني في « الملل والنحل » ، والإيجي في « المواقف » ، وابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة . أوليس هؤلاء من أقطاب السنة ؟ ! « 1 » ذكر في الملل والنحل : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : جهّزوا جيش أُسامة لعن اللَّه مَن تخلّف عن جيش أُسامة ، فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، ولذلك برز أُسامة من المدينة ، وقال قوم : قد اشتدّ مرض النبيّ صلى الله عليه وآله فلا تسع قلوبنا مفارقته ، والحالة هذه : فنصبر حتّى نبصر أيّ شيء يكون من أمره .
وجاء في الملل والنحل أيضاً : ولم ينحصر الخلاف في أُخريات حياته بل ظهر الخلاف في تجهيز جيش أُسامة ، حيث إنّه صلى الله عليه وآله أمر أُسامة بأن يسير إلى النقطة التي سار إليها أبوه من قبل وجهّز له جيشاً وعقد له راية ، فتثاقل أكابر الصحابة عن المسير معه لمّا رأوا مرض النبيّ صلى الله عليه وآله وهو يصرّ على مسيرهم ، حتّى أنّه خرج معصّب الجبين ، وقال : جهّزوا جيش أُسامة ، لعن اللَّه مَن تخلّف عنه . « 2 » فمَن هم الأشخاص الذين يشملهم الحديث ؟
والذي قاله جامع الأسئلة من أنّ الشيعة اختلقوا هذا الحديث حتّى يتمكّنوا من لعن الخلفاء هو أمرٌ مخالفٌ تماماً لما جرى ، بل إنّ الحديث
هامش
( 1 ) . الملل والنحل : 1 / 23 ، المقدّمة الرابعة ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 20 ؛ المواقف : 3 / 650 .
( 2 ) . الملل والنحل ، المقدّمة الرابعة : 1 / 23 ؛ وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 20 ؛ المواقف : 3 / 50 - 60 .