يعتبر أفضل دليل على لزوم التضايق والاشمئزاز من أُولئك الأشخاص الذين تخلّفوا عن أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مهما كان المتخلّف أو يكون .
وإنّما أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لخروجهم لأجل أن تكون المدينة خالية من الأفراد الذين باستطاعتهم التعامي عن وصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حالة وفاته صلى الله عليه وآله ، فأراد النبيّ صلى الله عليه وآله إبعادهم عن المدينة ، ولهذا نرى أنّ الأشخاص الذين صالوا وجالوا في السقيفة كانوا من الذين فُرِضَ عليهم أن يكونوا في جيش أُسامة ، فمن المهاجرين أبو بكر وعمر ، ومن الأنصار أُسيد بن حضير وبشير بن سعد ، وهم الأشخاص الأربعة الذين وضعوا زمام الخلافة بيد أبي بكر .
وأمّا علي عليه السلام فلم يؤمر بالخروج مع أُسامة بل كان باقياً في المدينة يمرّضُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
السؤال 136 [ زعم الشيعة على وجود القرآن عند علي ( ع ) مرتّبة حسب ترتيب النزول ]
يزعم الشيعة أنّ عليّاً عليه السلام عنده نسخة من القرآن مرتّبة حسب ترتيب النزول ، وقد تولّى عليّ الخلافة بعد عثمان ، فلماذا لم يخرج هذا القرآن ؟
الجواب : هذا السؤال مكرّرٌ أيضاً ، وقد قلنا فيما سبق إنّه لا يوجد أيّ اختلاف - ولو بسيط - بين القرآن الّذي عند أمير المؤمنين وبين القرآن الموجود بأيدي المسلمين ، باستثناء الاختلاف في ترتيب السُّور ، وقد ذكر