استعانت الحكومة السعودية لدفع البعثيين عن الكويت بقوات الائتلاف الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .
وعندئذ اعترض على عملهم هذا علماء الشيعة وقسم من علماء السنة ، بأنّه لا يجوز الاستعانة بالكفار على أهل البغي .
والسائل يريد تصحيح الاستعانة بفتوى العلّامة الحلي حيث جوّز في كتابه « منتهى المطلب » الاستعانة بالكافر .
وهذا هو واقع السؤال ، ولكنه غفل عن أنّ العلّامة خصّ جواز الاستعانة على أهل البغي بالكافر الذمّي الذييعيش تحت حماية الحكومة الإسلامية ويعطي « الجزية عن يد وهم صاغرون » ولم يُجز الاستعانة بالمحاربين . والقوات المؤتلفة الّتي استعانت بها السعودية كلهم من المحاربين الذين يغيرون على ثروات المسلمين ويستغلّونهم .
ويعينون دولة إسرائيل الغاصبة والمعتدية على الشعب الفلسطيني المسلم .
فكيف يكون هذان الحكمان متناقضين حتّى يقول جامع الأسئلة « ما هذا التناقض ؟ » .
هذا من الجانب الفقهي ، وبقطع النظر عن هذه المسألة ، هل المقصود بعلماء الحرمين نفس أُولئك السلفيّين التكفيريّين ( الوهابيّين ) الذين أُجبروا على إصدار تلك الفتوى ، وفي هذا المورد نقول : إنّ نفس هؤلاء البعثيّين
الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 300
مساهمون: عبد الله الحسيني
ص٣٠٠