السؤال 107 [ مشورة عمر مع عليّاً عليه السلام ]
لقد كان عمر باتّفاق السنّة والشيعة يشاور عليّاً عليه السلام في أُمور كثيرة ، ولو كان ظالماً لما شاور أهل الحقّ ، لأنّ الظالم لا يطلب الحقّ ؟
الجواب : كان أمير المؤمنين عليٌ عليه السلام باتّفاق الأُمّة أعلم مَنْ في الأُمّة قاطبةً ، وأكثر الأشخاص اطّلاعاً على أُصول وفروع الإسلام ، وأمّا من جهة السياسة والتدبير فكان محط أنظار الخاصة والعامّة . ولمّا استشاره عمر حول خروجه من المدينة لحرب الكفّار ، كان من واجب الإمام عليه السلام أن يخلص له النصيحة ويرشده إلى الصواب ، وهذه فضيلة معروفة للإمام عليه السلام . ولكن الاستشارة لا تكون دليلًا على حسن العلاقة بين عليّ عليه السلام وعمر ، فإنّ مصالح الإسلام العُليا عند عليّ عليه السلام هي أولى ومقدّمة على كلّ شيء .
إذن : هذا النوع من التعاون والتناصح ليس له علاقة بما استفاده جامع الأسئلة . بل تكشف عن عظم شخصية الإمام علي عليه السلام ممّا يدل على أحقية الشيعة في تقديمه على غيره من الناس والتمسّك به كإمام مفترض الطاعة .