اليهود من شبه الجزيرة العربيّة وهو الذي اقتلع باب خيبر بأمرٍ وإمدادٍ إلهيّين ، وفتح قلعتهم للمسلمين وسجّل هزيمة اليهود في التاريخ بشكلٍ قاطع .
والشيعة لم يكونوا يوماً ما مع اليهود ولا النصارى ، ولقد ذكرنا فيما سبق أنّ الدول الشيعيّة عبر التاريخ هي التي كانت تحمي حدود الدولة الإسلاميّة من هجوم الأعداء من اليهود والنصارى وغيرهم .
أمّا الكلام عن تسبّب الشيعة في سقوط بغداد فهو دليل جهلٍ بالتاريخ واللامبالاة في الادّعاء والحكم .
وهنا نكتفي بذكر قطعة تاريخيّة تروي درجة الوعي في الخلافة العبّاسيّة !
يرويها ابن كثير تلميذ ابن تيميّة « 1 » .
العدوّ على البوّابة والخليفة مشغول . . .
كتب ابن كثير في تاريخه : وأحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتّى أُصيبت جارية تلعب بين يدي الخليفة وتُضحكه ، وكانت من جملة حظاياه ، وكانت مولدة تسمى عرفة ، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة فانزعج الخليفة من ذلك وفزع فزعاً شديداً ، وأحضر السهم فإذا مكتوب عليه : « إذا أراد اللَّه إنفاذ قضائه
هامش
( 1 ) . للتعرف على علل سقوط بغداد نحيل القارئ إلى كتاب « سقوط الدولة العباسية ودورالشيعة بين الحقيقة والاتهام » ، وللأسف أنّ هذا الكتاب بسبب كشفه عن جذور بعض الحقائق في السعوديّة فقد تمّ جمعه ثم إحراقه ومنع نشره .