بهم ، فإن شاءُوا مادَدْتُهم مدّة ويُخلّوا بيني وبين الناس ، وإن هم أبو فوالذي نفسي بيده لأقاتلنّهم على أمري هذا حتّى تنفرد سالفتي ، ولينفذنّ اللَّه أمره . . . » « 1 » .
والآن نسألكم : أليس هذه الحكومات التي تسمّى بالإسلاميّة تربطها علاقات وطيدة بإسرائيل ؟ وماذا قدّمتْ يا تُرى خلال مدى ستّين عاماً مضت على طريق مواجهة العدوان الصهيوني ؟
ومن الذي يساعد المحتلّين في أفغانستان والعراق ويتعاون معهم وقدّم القواعد العسكريّة لقوّاته الجويّة كهديّة للقوات الغازية لتقصف بلاد المسلمين وتدمّرها ؟ وفي أي بلد تقع اليوم قواعد اليهود والنصارى المتمثلة بأمريكا وبريطانيا وفرنسا و . . هل في بلاد الشيعة أم بلدانكم التي أباحها حكامها للكافرين ؟ !
وعلى طول تاريخ الصراع مع إسرائيل ، مَن الذي تمكّن من هزيمة إسرائيل سوى الشيعة ؟ أليس أوّل من طرح نظريّة : « إسرائيل غدّة سرطانيّة يجب أن تزول من الوجود » هو أحد مراجع الشيعة وهو السيد الخميني ؟
ومفتي الدِّيار السعودية الوهابي « ابن باز » يُفتي منادياً بالصلح مع إسرائيل ، وقد انتشرت فتواه في أصقاع العالم الإسلامي ، ولم يجرأ أحد على نقد تلك الفتوى سوى علماء الشيعة الذين نقدوها بشكلٍ مؤدّب ومهذّب ، وفي المقابل نجد أنّ علماءكم والذين لا يزالون على قيد الحياة يعلنون
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 3 / 253 - 255 ، كتاب الصلح ، باب ما يحرز من الشرط في الإسلام . مسند أحمد : 4 / 329 ، الحديث 18928 .