2 - أئمّة الشيعة يعلمون الغيب .
وخرج إلى نتيجة وهي : أنّ أئمّة الشيعة أعظم من اللَّه ( نعوذ باللَّه ) !
وهنا نوضح كلا النقطتين :
1 . أما البداء :
فمعناه أنّه ليس للإنسان مصير قطعي لا يتبدّل ولا يتغيّر ، بل أنّ مصيره يتبدّل بصالح الأعمال وطالحها ، فرب إنسان كتب عليه - حسب أعماله - أنّه من أهل النار لكنه يستطيع أن يغيّر مصيره بالأعمال الصالحة ويكتب عليه أنّه من أهل الجنة ، وهكذا العكس ، ويدل عليه قوله سبحانه :
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
« 1 » .
وحاصل البداء تغيير مصير الإنسان في شؤونات مختلفة بأعماله الحسنة والسيئة ، وهذا أمر اتفق عليه عامّة المسلمين ، روى جلال الدِّين السيوطي في كتابه « الدر المنثور » روايات عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تتحدّث عن تبدّل قسم من التقدير الإلهي بسبب الأعمال الحسنة للإنسان ، أمثال برّ الوالدين والصدقة وصِلة الرحم وغيرها ، والحديث المعروف « الصدقة تدفع البلاء » يشير إلى هذا المعنى . « 2 » و « البداء » بهذا المعنى هو مورد قبول جميع المسلمين ، ويستحيل أن يكون سبباً في وصف اللَّه بالجهل ( حاشا للَّه ) ، وكنموذج للتوضيح : فإنّ قوم
هامش
( 1 ) . الرعد : 39 .
( 2 ) . الدرّ المنثور : 6 / 661 .