وانّ المراد من السيئة ، هي الصغيرة المكفّرة بحب علي قلباً وعملًا نظيره قوله سبحانه :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ »
« 1 »
.
ونحن نسأل جامع الأسئلة أن يخبرنا برأيه عما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طرقهم أنّه قال بحق أهل بدر : « اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنّة » . « 2 »
أليس هذا إعطاء ضوء أخضر لهؤلاء ، وأنّهم مصونون من النار ولهيبها ، فلهم أن يقترفوا من المعاصي ما شاءوا .
ولكن في المقابل : أنتم الوهابيّون وفقاً لتربيتكم الإرهابيّة قد جعلتم جميع المحرّمات الإلهيّة تحت أقدامكم ، فلم تراعوا حرمة لدماء الأبرياء من الشيوخ والأطفال والنساء ولم تحفظوا أموال المسلمين وأعراضهم ، واعتبرتم كلّ المسلمين - ما عدا ثلة من أتباع محمّد بن عبد الوهاب - مشركين ومرتدّين تجوز إراقة دمائهم والاستحواذ على أموالهم وأسر نسائهم ؟
فأيّ من الفرقتين ( الشيعة أم الوهابية ) أجرأ على المحرّمات ؟ !
هامش
( 1 ) . النساء : 31 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 5 / 10 ، كتاب المغازي .