تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجوبة الهادية إلي سواء السبيل — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
والنتيجة : أنّ كلّ ما استخلصه السائل من نتائج خمسة ، هو استنتاج واهٍ وبلا أساس . وأمّا القول بعدم تعرّض عليّ عليه السلام إلى لعن معاوية في الرسالة ، فلأجل أنّ الإمام يهدف في هذه الرسالة إلى احتواء معاوية وإعادته إلى جادّة الصواب ، لا إلى مزيد من الإبعاد والنفرة ، فلم يكن اللّعن منسجماً مع هدفه عليه السلام . ثم لماذا يتغافل جامع الأسئلة عن مواقف الإمام عليه السلام مع معاوية المذكورة في نفس نهج البلاغة حيث يصفه بالغدر والفجر ومنها : « مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي ، وَلكِنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ . . . ؟ ! « 1 »

السؤال 65 [ بيعت أبى بكر وعمر وعثمان تحت الشجرة « في بيعة الرضوان » ]

لا يستطيع الشيعة أن ينكروا أنّ أبا بكر وعمر وعثمان قد بايعوا الرسول صلى الله عليه وآله تحت الشجرة « في بيعة الرضوان » وأنّ اللَّه أخبر بأنّه قد رضي عنهم وعلم ما في قلوبهم . « 2 » الجواب : أوّلًا : عندما يتعرّض مجتمع من المجتمعات إلى المدح والثناء ، فليس معناه شمول هذا المدح جميع أفراد ذلك المجتمع فرداً فرداً ، بل ذلك المدح والثناء يكون لائقاً بالمجتمع ككلّ ، فمثلًا عندما نقول إنّ طلبة
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : 2 / 180 ، من كلامه له برقم 200 . ( 2 ) . الفتح : 15 .