حسن سلوكهم مالم يدل دليل على خلاف ذلك ، فيؤخذ بالثاني من دون أن يكون هناك تعارض بين الدليلين .
السؤال 66 [ سب الشيعة الخلفاء الثلاثة ]
بينما نجد الشيعة يتقرّبون إلى اللَّه بسبّ كبار الصحابة لا سيما الخلفاء الثلاثة ، لا نجد سنيّاً واحداً يسبّ واحداً من آل البيت عليهم السلام ؟
الجواب : الشيعة هم أتباع أمير المؤمنين عليّ عليه السلام الذي كان يأمرهم دائماً بقوله : « إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكنّكم لو وَصَفْتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر » « 1 » .
إذن ؛ فالسباب هو تصرّف بعيد عن التربية والأخلاق ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « سِبابُ المؤمنِ فُسوق » كما يدلّ على افتقار صاحبه للعلم والثقافة .
لذلك فإنّ ما يمكن مشاهدته أو سماعه عن الشيعة فهو :
أوّلًا : أنّ عدد أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله قُدّر بمائة ألف شخص ، والمدوّن من أسمائهم هو حوالي خمسة عشر ألفاً والبقيّة المتبقّية مجهولون ، فكيف نقبل بقيام شخص عاقل مثقّف بعداوة وسبّ أشخاص مجهولين لا يعرفهم ؟ !
ثانياً : الصحابة الذين ذُكرت أسماؤهم حوالي خمسة عشر ألفاً - كما ذكرنا - فيهم قسمٌ كبير لم يشاركوا في ظلم أهل البيت عليهم السلام ، كما أنّ هناك فريقاً
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الكلمات القصار : 206 .