موضوع كله ( 1 ) .
- أبو عبيدة : كان من مآثر يشكر في الجاهلية أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خطب يوم الفتح
فقال : ألا إن كل مكرمة كانت في الجاهلية فقد جعلتها تحت قدمي إلا
السقاية والسدانة ( 2 ) . فقام إليه الأسود بن ربيعة بن أبي الأسود بن مالك بن
ربيعة بن جميل بن ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن يشكر فقال : يا
رسول الله ، إن أبي كان تصدق بمال من ماله على ابن السبيل في الجاهلية ،
فإن تكن لي تكرمة تركتها ، وإن لا تكن لي مكرمة فأنا أحق بها . فقال : بل
هي لك مكرمة فتقبلها ( 3 ) .
- علي بن إبراهيم : حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه
المدينة ، فكان من قوله بمنى أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال : . . . ألا وكل
مأثرة أو بدعة كانت في الجاهلية أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين ،
ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم
اشهد . ثم قال : ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول موضوع
منه ربا العباس بن عبد المطلب ، ألا وكل دم كان في الجاهلية فهو
موضوع ، وأول موضوع دم ربيعة ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم
اشهد ( 4 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - من خطبته في حجة الوداع - : إن ربا الجاهلية موضوع وإن
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 889 / 147 ، سنن أبي داود : 2 / 185 / 1905 ، سنن ابن ماجة :
2 / 1025 / 3074 ، سنن الدارمي : 1 / 476 / 1793 كلها عن حاتم بن إسماعيل عن الإمام الصادق
عن أبيه ( عليهما السلام ) عن جابر بن عبد الله .
( 2 ) سدانة الكعبة : خدمتها وتولي أمرها وفتح بابها وإغلاقه ( تاج العروس : 18 / 276 ) .
( 3 ) الإصابة : 1 / 225 / 158 ، وراجع أسد الغابة : 1 / 228 / 141 .
( 4 ) تفسير القمي : 1 / 171 .