يفيضون بإيجاف ( 1 ) الخيل وإيضاع الإبل ، فأفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلاف
ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر الله والاستغفار وحرك به
لسانك ، فإذا مررت بوادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو
إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : قال [ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ] لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ائت بني خزيمة من
بني المصطلق فأرضهم مما صنع خالد بن الوليد . ثم رفع ( صلى الله عليه وآله ) قدميه فقال :
يا علي ، اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك . فأتاهم علي ( عليه السلام ) ، فلما
انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله عز وجل . فلما رجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله قال : يا علي ،
أخبرني بما صنعت . . . ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا علي ، أخرج إلى
هؤلاء القوم [ يعني بني جذيمة ] فانظر في أمرهم ، واجعل أمر الجاهلية
تحت قدميك . فخرج علي حتى جاءهم ومعه مال قد بعث به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فودى لهم الدماء وما أصيب لهم من الأموال حتى إنه ليدي
لهم ميلغة الكلب ( 4 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل رفع بالإسلام الخسيسة ، والناقصة ،
وأكرم به اللؤم ، فلا لؤم على المسلم ، إنما اللؤم لؤم الجاهلية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإيجاف : سرعة السير ، إيضاع الإبل : حملها على سرعة السير ( النهاية : 5 / 157 وص 196 ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 5 / 192 / 637 ، علل الشرايع : 444 / 1 نحوه وكلاهما عن معاوية بن عمار ،
وراجع ص 249 / الفصل السادس : الجاهلية الأولى / دين الجاهلية / الطواف عريا .
( 3 ) علل الشرايع : 474 / 35 ، الأمالي للصدوق : 238 / 252 وفيه " بني جذيمة " بدل " بني
خزيمة " وكلاهما عن محمد بن مسلم .
( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 72 عن حكيم بن حكيم .
( 5 ) الكافي : 5 / 344 / 3 ، الزهد للحسين بن سعيد : 59 / 158 كلاهما عن زرارة بن أعين عن الإمام
الباقر ( عليه السلام ) ، تهذيب الأحكام : 7 / 397 / 1587 عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، دعائم الاسلام :
2 / 198 / 728 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .