أول ربا أبدأ به ربا العباس بن عبد المطلب ، وإن دماء الجاهلية موضوعة
وإن أول دم أبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وإن
مآثر ( 1 ) الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية ، والعمد قود وشبه العمد
ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير ، فمن ازداد فهو من الجاهلية ( 2 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر يوم فتح مكة فقال : أيها الناس ، إن
الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها . ألا إنكم من آدم ( عليه السلام )
وآدم من طين . ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه ، إن العربية ليست بأب والد
ولكنها لسان ناطق ، فمن قصر به عمله لم يبلغه حسبه . ألا إن كل دم كان
في الجاهلية أو إحنة - والإحنة : الشحناء - فهي تحت قدمي هذه إلى يوم
القيامة ( 3 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا ، وشرف
بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز بالإسلام من كان في
الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها
بعشائرها وباسق أنسابها . فالناس اليوم كلهم - أبيضهم وأسودهم ،
وقرشيهم وعربيهم وعجميهم - من آدم ، وإن آدم خلقه الله من طين ، وإن
أحب الناس إلى الله عز وجل يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنما أفاض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلاف أهل الجاهلية كانوا
هامش
( 1 ) مآثر العرب : مكارمها ومفاخرها التي تؤثر عنها وتروى ( النهاية : 4 / 288 ) .
( 2 ) تحف العقول : 31 .
( 3 ) الكافي : 8 / 246 / 342 ، معاني الأخبار : 207 / 1 كلاهما عن حنان بن سدير عن أبيه ، الزهد
للحسين بن سعيد : 56 / 150 عن أبي عبيدة الحذاء نحوه ، دعائم الاسلام : 2 / 198 / 729 .
( 4 ) الكافي : 5 / 340 / 1 عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .