وله قصيدة في ( 112 ) بيتا يردّ بها على القصيدة البغدادية « 1 » ( المتضمنة إنكار وجود المهدي المنتظر عليه السّلام ) ، مطلعها :
أطعت الهوى فيهم فعاصاني الصبر * فها أنا ما لي فيه نهي ولا أمر
ومنها :
وكم لذّ لي خلع العذار وإن يكن * بحبّي لآل المصطفى فهو لي عذر
علقت بهم طفلا فكانت تمائمي * مودّتهم لا ما يقلّده النّحر
ومازج درّي حبّهم يوم ساغ لي * فعن ناظري غابوا وفي خاطري قرّوا
فمن نازح قد غيّب الرّمس شخصه * ومن غائب قد حال من دونه الستر
ومنها :
أكلّ اختفاء خلت من خيفة الأذى * فربّ اختفاء فيه يستنزل النصر
وكلّ فرار خلت جبنا وإنّما * يفرّ أخو بأس ليمكنه الكرّ
فكم قد تمادت للنبيّين غيبة * على موعد فيها إلى ربّهم فرّوا
وإنّ بيوم الغار والشّعب قبله * غناء كما يغني عن الخبر الخبر
ولم أدر لم أنكرت كون اختفائه * بأمر الذي يعيى بحكمته الفكر
أتحصر أمر اللّه بالعجز أم لذي * إقامة ما لفّقت أقعدك الحصر
فذلك أدهى الداهيات ولم يقل * به أحد إلّا أخو السّفه الغمر
هامش
( 1 ) . أوّل هذه القصيدة :أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكلّ دقيق حار من دونه الفكر