تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
سنوات . ورجع إلى بلدته عام ( 1312 ه ) ، فحضر على كبار المجتهدين : محمد طه نجف ، وآقا رضا الهمداني ، ومحمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد الهندي . وسافر إلى مدينة سامراء عام ( 1326 ه ) ، فلبث فيها عشرة أعوام لازم خلالها أبحاث الميرزا محمد تقي الشيرازي ، ومارس فيها الكتابة في بعض الموضوعات . وانتقل إلى الكاظمية ، فمكث فيها سنتين ، ثمّ آب إلى النجف ، فواصل فيها جهوده المضنية في المطالعة والبحث والتنقيب والتحقيق والكتابة . وكان قد فقه متطلّبات عصره الذي تصاعد فيه المدّ الغربي على أربعة اتجاهات : نشر الفلسفات المادية وأخلاقياتها المتحلّلة ، والتبشير بالمسيحية وإطلاق شبهاتها واتهاماتها المثارة حول الإسلام ، وتهيئة الأجواء لإنشاء بعض الفرق داخل المجتمع الإسلامي ومساندتها ، والاحتلال العسكري البغيض . ولم يدّخر صاحب الترجمة وسعا في مواجهة التحدّيات الآنفة الذكر ، فقد آزر - أيام إقامته الثانية بالكاظمية - مواقف العلماء في الدعوة إلى الثورة ضد الإنجليز وتأمين استقلال العراق وسيادته ، وخصّص مساحة واسعة من كتاباته للدفاع عن الإسلام وأصوله ، وعقد لأجل ذلك دراسات مقارنة بينه وبين النصرانية واليهودية ، أجلى من خلالها عظمة الإسلام وسموّ مبادئه . وتصدّى للردّ على علماء المسيحية وكتّابهم ، ودحض مفترياتهم ، والإجابة عن إشكالاتهم . كما ناقش الماديين وفنّد شبهاتهم ، وردّ على آراء ومعتقدات بعض الفرق كالبهائية والقاديانية والوهابية .