الفلسفية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية ، موضّحا مواقفه الصريحة من النظريات والمذاهب والأفكار في المجالات المذكورة بدراسات مقارنة تعتمد الموضوعية والحوار العلمي والأسلوب البرهاني .
وقد شكّلت نتاجات الشهيد الصدر وآراؤه وتصوراته مدرسة فكرية متميزة ، اتسمت بالعمق والشمول والأصالة « 1 » ، وحفلت بألوان من الابتكار والإبداع والتجديد في كلّ المجالات التي خاضها : فقها وأصولا وفلسفة وكلاما وسياسة واقتصادا وتفسيرا وتاريخا ، الأمر الذي حدا بكبار العلماء والمفكرين والباحثين في العالمين العربي والإسلامي إلى الإشادة بصاحب هذه المدرسة وكتاباته القيّمة .
قال الأستاذ أكرم زعيتر « 2 » في تقريظه ل « فلسفتنا » : . . . تساءلت حين شرعت
هامش
( 1 ) . السمة البارزة لفكر الشهيد الصدر هي الأصالة ، والانطلاق من الأسس الإسلامية ووفق رؤية أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في دراساته وأبحاثه ومحاضراته في المجالات المختلفة : الفلسفية والعقائدية والفقهية وغيرها . هذا ما اتّفق عليه العلماء الأكابر والباحثون والكتّاب ، وقد شذّ من رأى غير ذلك ولم ينصف الحقيقة ، ولكاتب هذه الترجمة ( حيدر محمد علي البغدادي ، أبو أسد ) مقالة في هذا الشأن ، فنّد فيها هذا الرأي الشاذ ، ختمها بهذه الأبيات :دع عنك ذكر الصدر والإشراق * والفكر يلمع كالسّنا الدفّاق
واقعد بحيث تكون في ظل الخمو * ل مكبّلا ومصفّدا بوثاق
سرّ النبوغ تطلّع وتوثّب * نحو السماء ومنتهى الآفاق
فالصقر ينتهب الفضاء ويعتلي * قمم الجبال بلهفة المشتاق
ويسفّ عصفور فيحسب أنّه * جلّى ، وأصبح مطمح الأحداق( 2 ) . أكرم زعيتر ( 1909 م - . . . ) : كاتب فلسطيني ، مدرّس ، مناضل سياسي . عمل في التدريس بفلسطين والعراق . وتعرّض للسجن والنفي بسبب مقاومته للاستعمار الإنجليزي . ساهم في -