انتقل إلى النجف الأشرف عام ( 1365 ه ) ، فتلمذ لأخيه السيد إسماعيل الصدر ( 1340 - 1388 ه ) ، والسيد محمد الروحاني .
وشغف بالمطالعة كثيرا ، فاجتاز بعض المراحل الدراسية الحوزوية واكتسب جوانب من الثقافة العصرية بجهده الذاتي .
وحضر الأبحاث العالية فقها وأصولا على المجتهدين الكبيرين : خاله محمد رضا آل ياسين الكاظمي ، والسيد أبو القاسم الخوئي .
وتفتّقت مواهبه في وقت مبكّر جدا ، فقد بدأ بالتأليف في أيام الصبا ، وامتلك ناصية الاجتهاد في عنفوان شبابه ، وذاع اسمه في المحافل العلمية كباحث محقق ذي آراء ناضجة وكفاءات متميزة قبل أن يشرع في إلقاء دروس البحث الخارج عام ( 1378 ه ) .
ثمّ جال في ميادين متعددة وموضوعات شائكة وفق خطة مدروسة ونظرة شمولية ومنهجية جديدة وفهم واع لطبيعة المرحلة وتحدّياتها ، منطلقا من إمكانات علمية واسعة وقدرات فكرية خلّاقة واستيعاب شامل للتيارات الفكرية العالمية والمذاهب الفلسفية والاقتصادية ، فأوغل في نصوص الإسلام ، مستخرجا منها فكرا إسلاميا خالصا وعميقا ( لا يتكئ على تبرير نفسه بالنظريات والفكر الغربي ) « 1 » ، وصيغة متكاملة ومتناسقة لكافة طروحاته
هامش
( 1 ) . محمد مهدي شمس الدين ، من لقاء أجرته معه مجلة المنطلق حول شخصية الشهيد السيد محمد باقر الصدر . وهو لقاء جدير بالمطالعة يوقفك على ردود الفعل المتنوعة التي واجه بها علماء الدين التحولات العميقة في الأوضاع السياسية والثقافية والاجتماعية . وتفشي موجة التغريب في العالم الإسلامي في فترة ما بين الحربين العالميتين ، وأسباب الإخفاقات أو النجاحات المحدودة في هذه المواجهات . انظر بغية الراغبين 2 / 731 - 739 .