بعض المسائل الكلامية خصوصا في ما يرجع إلى مقامات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام .
وكان النزاع بين أصحاب المنهجين قائما على قدم وساق إلى أن حسمه الشيخ المفيد عندما انتهت إليه رئاسة الإمامية في الكلام والفقه ، فقد جمع أصحاب المنهجين على مائدة واحدة بتأليف كتابين :
1 . أوائل المقالات في المذاهب والمختارات .
2 . تصحيح الاعتقاد .
وقد علّق على عقائد الإمامية للصدوق وأثبت أنّ بعض ما ذكره الصدوق ليس من عقائد الإمامية وإنّما هو نتيجة استخراجه من أخبار الآحاد .
وبما أنّ الشيخ ربّى جيلا عظيما كالشريفين : المرتضى والرضيّ والشيخ الطوسي والكراجكي والديلميّ وغيرهم ، فقد أخذ تلامذة الشيخ زمام البحوث بعد رحيله ، وجمعوا الإمامية على أصول موحّدة ، ولم ينجم بينهم خلاف معتبر إلى أن ظهرت الحركة الأخبارية .
كان مطلع القرن الحادي عشر مسرحا للتيارات الفكرية المختلفة ، فمن مكبّ على العلوم الطبيعية كالنجوم والرياضيات ، والطب والتشريع ، إلى آخر متوغّل في الحكمة والعرفان ، إلى ثالث مقبل على علم الشريعة كالفقه والأصول .
في تلك الأجواء ظهرت المدرسة الأخبارية التي شطبت على العلوم العقلية بقلم عريض ، ولم تر للعقل أيّ وزن وقيمة لا في العلوم العقلية ، ولا في العلوم النقلية ، وقد رفع راية تلك الفكرة الشيخ محمد أمين بن محمد شريف الاسترآبادي ( المتوفّى 1036 ه ) .
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 207
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٢٠٧