وقال سبحانه :
وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ
. « 1 »
قال سبحانه :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
. « 2 »
قال الصدوق : إنّ المراد بذلك كلّه جزاء الأعمال .
وقال المفيد : هو كما قال ، إلّا أنّه لم يذكر الوجه في ذلك . ثمّ ذكر الوجه .
5 . خلق أفعال العباد
قال الصدوق : أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك أنّه تعالى لم يزل عالما بمقاديرها .
وخالفه المفيد ، وقال : إنّ العلم بالشيء لا يعدّ خلقا له . ثمّ هو نفى كون أفعال العباد مخلوقة للّه بأيّ نحو كان ، واستدلّ بما روي عن أبي الحسن الثالث أنّه سئل عن أفعال العباد ؟ فقيل له : هل هي مخلوقة للّه تعالى ، فقال عليه السّلام : لو كان خالقا لها لما تبرأ منها ، قال سبحانه :
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
. « 3 »
6 . الجبر والتفويض
ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام : « لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين » ، ففسرّه الصدوق بنحو والشيخ بنحو آخر .
7 . المشيئة والإرادة
قال الصدوق : « شاء اللّه وأراد ، ولم يجب ولم يرض ، وشاء عزّ اسمه ألّا يكون شيء إلّا بعلمه ، وأراد مثل ذلك » . وحاصله : أنّ أفعال العباد تعلّقت بها إرادة اللّه
هامش
( 1 ) . آل عمران : 54 .
( 2 ) . التوبة : 67 .
( 3 ) . التوبة : 3 .