الروايات ، ولكنه قدّس سرّه توقّف عن العمل بسبب الضغوط التي مورست عليه ، وبذلك خسر العلم والدين ثروة زاخرة في مجال تمحيص روايات ذلك الكتاب على ضوء الكتاب العزيز والسنّة القطعية والعقل الحصيف .
المرحلة الرابعة : إحياء المنهج العقلي
كان للمحقّق البهبهاني الدور الرئيسي في إرجاع العقل إلى الساحة في مجالي أصول الفقه والعقائد ، وقد ألّف في التحسين والتقبيح العقليين وأثبت فيه حجّية العقل في المستقلات العقليّة .
وأصبح المحقّق البهبهاني رائد الحركة الفكرية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر وأوائل القرن الثالث عشر ، ثمّ قاد هذه الحركة لفيف من تلامذته وتلامذة تلامذته ، الأمر الذي مكّن من إعادة العقل إلى الساحة في مجال الاستنباط والمعارف العقلية ، ولذلك ترى أنّ ما ألّف حول المسائل الكلامية يختلف عمقا واعتبارا عمّا ألّف في عهد المجلسيّين أو قبلهما أو بعدهما .
هذه إشارة عابرة إلى المراحل الأربع الّتي مرّ بها الكلام الإماميّ ، وليعذرني إخواني في هذا الإيجاز في بيان المرحلتين الثالثة والرابعة .