تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ذلك خطّأهم ونسبهم إلى التقصير قال : وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد « 1 » لم نجد دافعا في التقصير ، وهي ما حكي عنه أنّه قال : أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبي والإمام ، فإن صحت هذه الحكاية فهو مقصّر مع أنّه من علماء القمّيين ومشيختهم . قد وجدنا جماعة وردوا إلينا من قم يقصّرون تقصيرا ظاهرا في الدين ، وينزلون الأئمة عن مراتبهم ، يزعمون أنّهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتّى ينكت في قلوبهم . ورأينا في أولئك من يقول : إنّهم ملتجئون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ، ويدّعون مع ذلك أنّهم من العلماء ، وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه . « 2 »

وها نحن نأتي ببعض المسائل الّتي اختلف فيها العلمان ، وهي إمّا موضوعات قرآنية أو مسائل كلاميّة .

1 . معنى كشف الساق

قال سبحانه :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
. « 3 » قال الصدوق : الساق وجه الأمر وشدّته . وفسّره الشيخ المفيد بأنّه سبحانه يريد به يوم القيامة ينكشف فيه عن أمر شديد صعب عظيم ، وهو الحساب والمداقّة على الأعمال والجزاء على الأفعال ، وظهور السرائر وانكشاف البواطن . . .
هامش
( 1 ) . شيخ القميّين وفقيههم ومتقدّمهم ووجههم ، نزيل قم ، مات سنة 343 . ( 2 ) . تصحيح الاعتقاد : 66 . ( 3 ) . القلم : 42 .