يتاح للجميع التعايش مع بعضهم البعض في ظل السلام والاحترام المتبادل .
2 . يكفي في سعادة الإنسان أن يؤمن باللّه ويلتزم بإحدى الشرائع السابقة ، وهذا التفسير من التعددية الدينية مردود بنصوص الشريعة ، وإليك بعضها :
1 . انّ القول بخلود واستمرار كلّ شريعة يفضي إلى إلغاء فائدة تشريع الشرائع المتعدّدة وإرسال الرسل المحوريّين ، وسوف لا نجني من ذلك شيئا سوى التشويش وبث الفرقة .
2 . إذا قلنا بأنّه يكفي في تحقيق السعادة اتّباع أية شريعة ، فلما ذا تحدد مسؤولية كلّ نبي بمجيء النبي الآخر بل والتبشير به ؟
3 . إذا كانت كل الشرائع خالدة فلا موجب لنسخ الأحكام ، ولو بشكل إجمالي ، ولما قال المسيح :
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
. « 1 »
4 . إذا كانت شريعة عيسى صالحة ومعترفا بها رسميا حين نزول الشريعة اللاحقة ، فلا وجه لدعوة اليهود والنصارى لاتّباع دين محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مع أنّ القرآن يصرّح بضلال أهل الكتاب ما لم يؤمنوا بالدين الجديد :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
. « 2 »
5 . عندما نراجع نصوص الكتاب المقدّس والقرآن الكريم وأقوال ورسائل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نجد انّ هذه النظرية من الهشاشة إلى درجة لا يصدقها إلّا من يقضي ويبرم جزافا ، ثمّ يبحث عن الدليل ويتشبّث من أجل نجاته بكلّ غث فيؤمن بهذه النظرية .
6 . تتوقّف حياة الإنسان في الآخرة على عقيدة صحيحة وعمل صالح ،
هامش
( 1 ) . آل عمران : 50 .
( 2 ) . البقرة : 137 .