تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وفي علم أصول الدين بعض المواقف العضدية وشرحها للشريف وبعض القلائد وشرحها . وفي أصول الفقه بعض جمع الجوامع وشرحه للحملى وفي اللغة بعض الصحاح وبعض القاموس ومؤلفه الذي سماه « فلك القاموس » ولما استكمل الشوكاني شيئا من النضح العلمي أصبحت تلمذته نوعا من الاستفادة والإفادة وهو يصف نمطا من ذلك فيقول : وكانت القراءات جميعها تجرى فيها المباحث الجارية على نمط الاجتهاد في الاصدار والايراد ما تشد إليه الرجال وربما انجد البحث إلى تحرير رسائل مطولة ووقع من هذا كثير . وكنت أحرر ما يظهر لي في بعض المسائل واعرضه عليه فان وأفق ما لديه من اجتهاده في تلك المسألة . . قرظة تارة بالنظم الفائق ، وتارة بالنثر الرائق . . وان لم يوافق كتب عليه ثم أكتب على ما كتبه ثم كذلك فان بعض المسائل التي وقعت فيها المباحثة حال القراءة اجتمع ما حررته وحرره فيها إلى سبع رسائل . وكانت هذه الطريقة هي بداية التأليف عند الامام الشوكاني . ولقد ساعده على التأليف أستاذه الكبير عبد القادر بن أحمد الذي دله عليه والده وهو في المكتب صبيا لقد كان هذا الشيخ يدفعه دفعا إلى القراءة في كتب معينة يرشده إليها ويقول الشوكاني في ذلك . وما سألته القراءة عليه في كتاب فأبى قط بل كان يبتدينى تارات ويقول ، تقرأ في كذا وكان يبذل لي كتبه ويؤثر بها على نفسه . بل كان يقترح عليه الكتب التي يؤلفها كما رغبه في تأليف شرح المنتقى فشرع الشوكاني في هذا وعرض عليه عددا من الكراريس التي انتهى منها