فتح القدير للإمام الشوكاني
لقد كتب مفسرنا تاريخا لحياته وكتابه تاريخ الحياة في جو مفكري الاسلام نادر وربما كان أول من بدأ كتابة تاريخ حياته الفكرية في عالمنا الاسلامي هو الإمام الغزالي في كتابه « المنقذ من الضلال » ولكن مفسرنا كتب حياته الانسانية يختلط فيها الفكر بالنسب والحسب والدراية والتحصيل انه من هجرة شوكان وهو يعتز بهذه البلدة وإليها ينتسب الشوكاني ويقول عنها .
وهذه الهجرة معمورة بأهل الفضل والصلاح والدين من قديم الأزمان لا يخلو وجود عالم منهم في كل زمن ولكنه يكون تارة في بعض البطون وتارة في بطن أخرى .
تولى والده القضاء مدة أربعين عاما وكان عالما ورعا تقيا وعنى عناية فائقة بابنه وتثقف الابن الثقافة الاسلامية كاعمق ما يكون المثقف لقد حفظ القرآن وجوده وهذا من أهم الأمور لمن يشتغل بعلوم الدين والعربية فالقرآن الكريم هو الأساس الأول لكل دارس للدين ولكل نابغ في العربية .
وبينما كان يدرس القرآن في المكتب عن له سؤال سأله لوالده القاضي :
انه يقول :
( وإني أذكر وأنا في المكتب مع الصبيان أنى سألت والدي رحمه اللّه عن أعلم من بالديار اليمنية إذ ذاك فقال :
فلان يعنى : « عبد القادر بن أحمد » .
ووطن نفسه على أن ينال - عندما يكون أهلا لذلك - فن علم هذا الشيخ .
وقد كان الشوكاني صاحب ذاكرة قوية فحفظ منذ صغره كثيرا من متون