« وما أهل به لغير اللّه » ، أي رفع به الصوت عند ذبحه للصنم ، والإهلال أصله رؤية الهلال ، لكن لما جرت العادة برفع الصوت بالتكبير عند ذلك سمى اهلالا ، ثم قبيل لرفع الصوت وأن كان لغيره .
« فمن اضطر غير باغ » بالاستئثار على مضطر آخر .
« ولا عاد » سد الرمق والجوعة ، وقيل : غير باغ على الوالي ولا عاد بقطع الطريق .
وعلى هذا لا يباح للعاصي بالسفر وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وقول أحمد رحمهما اللّه : « أي أن من سافر في معصية لا يجوز له تناول شئ مما حرم عليه ولو اضطر لذلك لأنه تسبب في هذا الاضطرار » « فلا اثم عليه » : في تناوله .
« ان اللّه غفور » : لما فعل .
« رحيم » : بالرخصة .
ان قبل : كلمة انما تفيد قصر الحكم على ما ذكر ، وكم من حرام لم يذكر .
قلنا : المراد قصر الحرمة على ما ذكر مما استحلوه لا مطلقا ، أو قصر حرمته على حالة الاختيار ، كأنه قيل : إنما حرم عليكم هذه الأشياء ما لم تضطروا إليها .
مناهج المفسرين — صفحة 258
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص٢٥٨