ولد أبو السعود سنة 898 . . وكانت وفاته بالقسطنطينية في الثلث الأخير من ليلة الأحد خامس جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة ، وكانت جنازته حافلة ، وصلى عليه في حرم جامع السلطان محمد الكبير في جمع كثير ، ودفن بمقبرته بالقرب من مدفن أبى أيوب الأنصاري الصحابي رضى اللّه عن الجميع .
ومن تفسيره ما يلي :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
( سورة البقرة : 172 ، و 173 ) ( يا أيّها الذين آمنوه كلوا من طيبات ما رزقناكم ، أي مستلذاته .
« واشكروا اللّه » : الذي رزقكموها ، والالفات لتربية المهابة .
« ان كنتم إياه تعبدون » : فان عبادته تعالى لا تتم إلا بالشكر له . . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول اللّه عز وجل : إني والانس والجن في نبأ عظيم ، أخلق ويعبد غيرى ، وأرزق ويشكر غيرى .
« إنما حرم عليكم الميتة والدم » أي أكلها والانتفاع بها ، وهي التي ماتت على غير ذكاة والسمك والجراد خارجان عنها بالعرف ، أو استثناء الشرع ، وخرج الطحال من الدم .
« ولحم الخنزير » انما خص لحمه مع أن سائر اجزائه أيضا في حكمه لأنه يؤكل من الحيوان ، وسائر أجزائه أيضا في حكمه لأن معظمها يؤكل من الحيوان ، وسائر أجزائه بمنزلة التابع له .