للأوامر والنواهي يخرجها عن أن تكون مطابقة لعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وعمل الصحابة فإنما هو تأويل باطني ضال . .
أما الإشارات التي نثبتها هنا ، فإنها إشارات روحية ترشد إلى معارج الروح تتسامى بازدياد الانسان في القرب من اللّه عن طريق الاستقامة .
ومن إشاراته :
« من أجل مواهب اللّه : الرضا بمواقع القضاء ، والصبر عند نزول البلاء ، والتوكل على اللّه عند الشدائد ، والرجوع إليه عند النوائب ، فمن خرجت له هذه الأربع من خزائن الأعمال على بساط المجاهدة ومتابعة السنة ، والاقتداء بالأئمة فقد صحت ولايته للّه ولرسوله وللمؤمنين :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
( سورة المائدة الآية 56 ) ومن خرجت له من خزائن المنن على بساط المحبة فقد تمت له ولاية اللّه بقوله :
وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
. .
ففرق بين الولايتين : فعبد يتولى اللّه ، وعبد يتولاه ، فهما ولايتان :
صغرى وكبرى .
فولايتك اللّه : خرجت من المجاهدة ، وولايتك لرسوله : خرجت من متابعتك لسنته ، وولايتك للمؤمنين : خرجت من الاقتداء بالأئمة ، فافهم ذلك من قوله :
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ