تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
هل سيجد الشيخ ؟ وكيف يكون ؟ وهل يستقبله الشيخ بقبول حسن ؟ وبم سينصحه ؟ وإذا لم يجده في بغداد فأين يجده ؟ انتهى به المطاف إلى بغداد ، والتقى بالأولياء ، وكان قمتهم في نظره هو أبو الفتح الواسطي يقول أبو الحسن : لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ الصالح أبى الفتح الواسطي ، فما رأيت بالطريق مثله . ولكن همة أبى الحسن كانت تسموا إلى البحث عن القطب ذاته ، انه كان يريد أن يكون قائده هو القطب نفسه ، أين يجد القطب ؟ . ها هو ذا بالعراق ، وها هم أولاء الصالحون ، وأولياء اللّه يتردد عليهم كل يوم وها هو ذا يرى النور على وجوههم ، والصلاح يرتسم على سيماهم ، ولكنه لم يجد القطب وهو مطلبه . وذات يوم قال له أحد الأولياء : انك تبحث عن القطب بالعراق ، مع أن القطب ببلادك ، ارجع إلى بلادك تجده . وعاد أبو الحسن من حيث أتى ، عاد يحدوه الأمل ، ويغمره الرجاء ، لقد صدق الولي الذي أنبأه بأن القطب في بلاده ، وبأنه سيجده عند عودته . وعاد يسرع الخطا ويستحث الوصول . ها هو ذا بغمارة من جديد يسأل عن القطب المقبل والمدبر ، والراحل والمقيم :