هل سيجد الشيخ ؟
وكيف يكون ؟
وهل يستقبله الشيخ بقبول حسن ؟
وبم سينصحه ؟
وإذا لم يجده في بغداد فأين يجده ؟
انتهى به المطاف إلى بغداد ، والتقى بالأولياء ، وكان قمتهم في نظره هو أبو الفتح الواسطي يقول أبو الحسن :
لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ الصالح أبى الفتح الواسطي ، فما رأيت بالطريق مثله .
ولكن همة أبى الحسن كانت تسموا إلى البحث عن القطب ذاته ، انه كان يريد أن يكون قائده هو القطب نفسه ، أين يجد القطب ؟ .
ها هو ذا بالعراق ، وها هم أولاء الصالحون ، وأولياء اللّه يتردد عليهم كل يوم وها هو ذا يرى النور على وجوههم ، والصلاح يرتسم على سيماهم ، ولكنه لم يجد القطب وهو مطلبه .
وذات يوم قال له أحد الأولياء :
انك تبحث عن القطب بالعراق ، مع أن القطب ببلادك ، ارجع إلى بلادك تجده .
وعاد أبو الحسن من حيث أتى ، عاد يحدوه الأمل ، ويغمره الرجاء ، لقد صدق الولي الذي أنبأه بأن القطب في بلاده ، وبأنه سيجده عند عودته .
وعاد يسرع الخطا ويستحث الوصول .
ها هو ذا بغمارة من جديد يسأل عن القطب المقبل والمدبر ، والراحل والمقيم :
مناهج المفسرين — صفحة 163
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص١٦٣