تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

تفسير الإمام أبو الحسن الشاذلي رضى اللّه عنه

هو أبو الحسن على الشاذلي الحسنى يصل نسبه إلى ابن عبد اللّه بن عبد الجبار بن تميم بن هريرة بن حاتم ، بن قصي ، بن يوسف ، بن يوشع ، بن ورد ، بن بطال علي بن أحمد ، أبى محمد بن عيسى بن محمد الحسن بن سيد شباب أهل الجنة وسبط خير البرية ، ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، وابن فاطمة الزهراء ، بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول أبو العزائم ماضي يصف الشيخ رضى اللّه عنه : « كانت صفته رضى اللّه عنه ، آدم اللون ، نحيف الجسم ، طويل القامة ، خفيف العارضين ، طويل أصابع اليدين ، كأنه حجازي . وكان فصيح اللسان ، عذب الكلام . ولد ببلاد المغرب سنة 593 ه بقرية تسمى « غمارة » - بلدة مغربية : قريبة من مدينة سبتة . وأخذ يدرس بها العلوم الدينية : وسائل وغايات ، وبرع فيها براعة كبيرة . يقول ابن عطاء اللّه السكندرى عنه : انه لم يدخل طريق القوم حتى كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة . بيد أن هذه العلوم الظاهرة مهما بلغت بها الدقة ، ومهما بلغ بها العمل ، لا تفضى بالنفوس الطموحة إلى الكف عن التطلع نحو عالم الغيب ، واشراق اللّه وأنواره . كيف يصل الانسان إلى عالم الغيب ؟ كيف ينغمس الانسان في أضوائه ؟