تفسير الإمام أبو الحسن الشاذلي رضى اللّه عنه
هو أبو الحسن على الشاذلي الحسنى يصل نسبه إلى ابن عبد اللّه بن عبد الجبار بن تميم بن هريرة بن حاتم ، بن قصي ، بن يوسف ، بن يوشع ، بن ورد ، بن بطال علي بن أحمد ، أبى محمد بن عيسى بن محمد الحسن بن سيد شباب أهل الجنة وسبط خير البرية ، ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، كرم اللّه وجهه ، وابن فاطمة الزهراء ، بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول أبو العزائم ماضي يصف الشيخ رضى اللّه عنه :
« كانت صفته رضى اللّه عنه ، آدم اللون ، نحيف الجسم ، طويل القامة ، خفيف العارضين ، طويل أصابع اليدين ، كأنه حجازي .
وكان فصيح اللسان ، عذب الكلام .
ولد ببلاد المغرب سنة 593 ه بقرية تسمى « غمارة » - بلدة مغربية :
قريبة من مدينة سبتة .
وأخذ يدرس بها العلوم الدينية : وسائل وغايات ، وبرع فيها براعة كبيرة .
يقول ابن عطاء اللّه السكندرى عنه :
انه لم يدخل طريق القوم حتى كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة .
بيد أن هذه العلوم الظاهرة مهما بلغت بها الدقة ، ومهما بلغ بها العمل ، لا تفضى بالنفوس الطموحة إلى الكف عن التطلع نحو عالم الغيب ، واشراق اللّه وأنواره .
كيف يصل الانسان إلى عالم الغيب ؟
كيف ينغمس الانسان في أضوائه ؟