تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
. ( سورة البقرة الآية 269 ) قوله تعالى « يؤتى الحكمة من يشاء » في المراد بهذه الحكمة أحد عشر قولا : أحدهما : أنها القرآن ، قاله ابن مسعود ومجاهد والضحاك ومقاتل في آخرين . . الثاني : معرفة ناسخ القرآن ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، ومقدمه ، ومؤخره ، ونحو ذلك ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . . الثالث : النبوة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والرابع : الفهم في القرآن ، قاله أبو العالية وقتادة وإبراهيم . الخامس : العلم والفقه رواه ليث عن مجاهد . والسادس : الإصابة في القول ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد . والسابع : الورع في دين اللّه ، قاله الحسن . والثامن : الخشية للّه ، قاله الربيع بن أنس . والتاسع : العقل في الدين ، قاله ابن زيد . والعاشر : الفهم ، قاله شريك . والحادي عشر : العلم والعمل ، لا يسمى الرجل حكيما إلا إذا جمعهما ، قاله ابن قتيبة . . ومما نحب أن نشير إليه أننا قد ربطنا بين هذه الآراء المختلفة في معرض حديثنا عن الحكمة فقلنا : وردت كلمة الحكمة كثيرا في اللغة العربية : في الشعر وفي القرآن الكريم ، وفي الأحاديث النبوية . وهي تطلق عند علماء الإسلام ، وفي اللغة العربية على معان عدة ، بلغ بها صاحب البحر المحيط تسعة وعشرين رأيا منها :
مناهج المفسرين — صفحة 122 | منيع عبد الحليم محمود