الإصابة في القول والعمل ، ومنها : الفهم : ومنها : الكتابة ، ومنها :
اصلاح الدين واصلاح الدنيا .
ويذكر صاحب البحر المحيط : أن معاني الكلمة قريب بعضها من بعض ، ما عدا قول السدى .
أما قول السدى في تفسير الحكمة فهو :
انها النبوة ، ولكن السدى لا يستقل بهذا الرأي فقد قاله ابن عباس ، فيما رواه عنه أبو صالح .
وقريب منه ما قيل : في معنى الحكمة ، من أنها : العلم اللدني ، أو من أنها : تجريد السر لورود الالهام .
والواقع أن معاني هذه الكلمة : تنقسم طبيعيا إلى قسمين :
أحدهما : ما يبدو في السلوك الخارجي : من سداد في الرأي ، واتزان في التفكير ، واتجاه في السلوك إلى الطريق الأقوم .
والثاني : هو الناحية الاشرافية الالهامية ، وهي ناحية باطنية داخلية ، يعلمها صاحبها ويلقنها من يصطفيهم من خاصة صحبة أو تلاميذه .
وهذان المعنيان لا يتعارضان ، وإنما يوجد ان أحيانا في انسجام وتناغم ، وأحيانا يوجد المعنى الأول فقط .
ومما لا شك فيه : إنه لا يوجد المعنى الثاني بدون المعنى الأول .
فالشخص الملهم : مسدد الرأي ، متزن التفكير ، أنه « حكيم » باطنيا وظاهريا .
وبهذين المعنيين فسر علماء الإسلام معنى كلمة : « حكمة » في عدة آيات من القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى فيما يتعلق بداود عليه السّلام :
وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
( سورة البقرة الآية 251 ) وقوله تعالى :