الثالث في مدة نزول القرآن .
الرابع في أول ما نزل من القرآن .
الخامس في آخر ما نزل وقد درج في تفسيره على المبالغة في الاختصار فقال :
وقد حذرت من إعادة تفسير كلمة متقدمة إلا على وجه الإشارة ، ولم أغادر من الأقوال التي أحطت بها إلا ما تبعد صحته مع الاختصار البالغ ، فإذا رأيت في فرض الآيات ما لم يذكر تفسيره فهو لا يخلو من أمرين : أما أن يكون قد سبق ، وإما أن يكون ظاهرا لا يحتاج إلى تفسير .
وقد انتقى كتابنا هذا انقى التفاسير ، فأخذ منها الأصح والأحسن والأصون فنظمه في عبارة الاختصار .
ورغم ترداد ابن الجوزي لكلمة الاختصار والإيجاز لهذا التفسير ، فإنه يقع في تسع مجلدات وكل مجلد يقع في عدد يزيد على ثلاثمائة وخمسين صحيفة ، وهو ليس بالصورة التي يعطيها كلام ابن الجوزي من الاختصار ، ولكن لكثرة معلومات ابن الجوزي وسعة معارفه ظهرت له صورة الكتاب على طوله ، إنه من المختصرات .
وفي الواقع إن مما يشق على قارئ هذا التفسير أن ابن الجوزي كثيرا ما يحيل على ما سبق دون بيان كاف لموضع الإحالة .
وقد اخرجه في صورة متقنة جميلة المكتب الإسلامي للطبع والنشر على نفقة صاحب السمو العالم الجليل الشيخ علي بن عبد اللّه آل ثاني حفظه اللّه .
فجزاه اللّه خير الجزاء لما أداه للعلم من خدمة جليلة بطبع هذا التفسير . . .
ومن تفسيره
: قال تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ