تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الثالث في مدة نزول القرآن . الرابع في أول ما نزل من القرآن . الخامس في آخر ما نزل وقد درج في تفسيره على المبالغة في الاختصار فقال : وقد حذرت من إعادة تفسير كلمة متقدمة إلا على وجه الإشارة ، ولم أغادر من الأقوال التي أحطت بها إلا ما تبعد صحته مع الاختصار البالغ ، فإذا رأيت في فرض الآيات ما لم يذكر تفسيره فهو لا يخلو من أمرين : أما أن يكون قد سبق ، وإما أن يكون ظاهرا لا يحتاج إلى تفسير . وقد انتقى كتابنا هذا انقى التفاسير ، فأخذ منها الأصح والأحسن والأصون فنظمه في عبارة الاختصار . ورغم ترداد ابن الجوزي لكلمة الاختصار والإيجاز لهذا التفسير ، فإنه يقع في تسع مجلدات وكل مجلد يقع في عدد يزيد على ثلاثمائة وخمسين صحيفة ، وهو ليس بالصورة التي يعطيها كلام ابن الجوزي من الاختصار ، ولكن لكثرة معلومات ابن الجوزي وسعة معارفه ظهرت له صورة الكتاب على طوله ، إنه من المختصرات . وفي الواقع إن مما يشق على قارئ هذا التفسير أن ابن الجوزي كثيرا ما يحيل على ما سبق دون بيان كاف لموضع الإحالة . وقد اخرجه في صورة متقنة جميلة المكتب الإسلامي للطبع والنشر على نفقة صاحب السمو العالم الجليل الشيخ علي بن عبد اللّه آل ثاني حفظه اللّه . فجزاه اللّه خير الجزاء لما أداه للعلم من خدمة جليلة بطبع هذا التفسير . . .

ومن تفسيره

: قال تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ