تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1748

مساهمون:

ص١٧٤٨
المساجد وانطلق بالعمل على هذا الصعيد ، وقد قام ببناء وترميم أكثر من 247 مسجدا في بيروت وكافة المناطق اللبنانية متحملا المتاعب والأسفار والمشقات ومتعرضا لكثير من المحن والأخطار ، وما قام به الشيخ العجوز في هذا المضمار لم يسبقه إليه أحد ولا استطاعت أن تقوم به مديرية الأوقاف المنوط بها هذا العمل . أسّس جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية ، وكان باكورة نشاطها مستوصف إسلامي فخم ما بين البسطة الفوقا ومحطة النويري ، ثم تحوّل المستوصف إلى مستشفى كان يقع بين البسطتين الفوقا والتحتا مكان المدرسة الرسمية . وفي عام 1938 م أسّس « جمعية مكارم الأخلاق » ومن غاياتها نشر الفضائل الأخلاقية والأعمال السامية والطيبة ، ولا تزال المدرسة الابتدائية التابعة للجمعية قائمة في مقرها في البسطة الفوقا وهي مؤلفة من عشرة صفوف ، ثم اشترت الجمعية أربعة بيوت للأجرة بجانب جامع الشهداء لتكون عونا للجمعية في نشاطها . وقد أسس الشيخ أحمد العجوز « جمعية المحافظة على القرآن الكريم » التي تقوم بخدمة القرآن الكريم في حفظه واستظهاره ، وإتقان لفظه وتجويده . وتمرين النشء والطلبة على ذلك في المدارس والمنازل ، وقد تخرّج من هذه الجمعية آلاف الطلبة والطالبات . وهناك جمعيات أخرى أسّسها الشيخ أحمد العجوز منها « جمعية الكففاء المسلمين » و « لجنة تعليم أبناء المسملين في القرى » ، و « جمعية الرابطة الإسلامية » و « جمعية المواساة الخيرية البرجاوية » . وقد مارس الشيخ أحمد العجوز مهنة التدريس في مدارس المقاصد ، وفي أزهر لبنان ، بالإضافة إلى تدريسه في المساجد والبيوت . وكان الشيخ أحمد العجوز عضوا في المجلس الإداري للأوقاف ، وقد أسندت إليه مهمة إدارة الأوقاف في القرى والبقاع ، فقام بإدارتها والتفتيش عليها ومحاسبة متولّيها ، واستطاع بهمته ونشاطه وإخلاصه من إعادة بعض الأوقاف الضائعة إلى مديرية الأوقاف الإسلامية . وللشيخ أحمد العجوز مؤلفات كثيرة من أبرزها : - « الأدلة الشرعية في الحجاب والمدنية » . - « مبادئ الدروس الإسلامية » في جزأين . - « انا مسلم » . - « الإسلام ديني » . في خمسة أجزاء . - « مناهج الشريعة الإسلامية » . في خمسة أجزاء - « النهج الجديد في فن التجويد » . - « المناهج البهية في الخطب المنبرية » . وهو مجلدان . - كتاب « الميراث » . - « معالم القرآن في عوالم الأكوان » . فضلا عن قصائده الشعرية الرائعة التي تتناول شتى المواضيع والأفكار . انتقلت روحه إلى خالقها في 14 / 6 / 1995 ودفن في مقابر الإمام الأوزاعي ، وقد خسر المسلمون بوفاته عالما جليلا قلما يجود الزمان بمثله . أحمد مختار العلايلي - مختار بن عثمان العلايلي البيروتي ( ت 1404 ه ) .

أحمد مشهور الحداد ( 1325 - 1416 ه )

الإمام الحبيب العارف باللّه العالم الداعية أحمد المشهور بن طه بن علي الحدّاد الباعلوي اليمني . كان والده من الرجال الصالحين ، وأمّه السيّدة الصالحة صفيّة بنت طاهر بن عمر الحدّاد . ولد في مدينة « قيدون » بوادي « دوعن » بحضرموت سنة 1325 ه ، وتربّى وأخذ عن جملة من أئمة عصر وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حسن العطّاس ( 1334 ه ) ، والحبيب عبد اللّه بن طاهر الحدّاد ( 1367 ه ) ، والحبيب علوي بن طاهر الحدّاد ( 1382 ه ) ، والحبيب أحمد بن محسن الهدّار ( 1357 ه ) . رحل في طلب العلم وهو لم يبلغ العشرين من عمره إلى أندونيسيا ، وأخذ فيها عن الحبيب علوي بن محمد الحدّاد ( ت 1360 ه ) ، والحبيب محمد بن أحمد المحضار ( ت 1344 ه ) . ورحل عدّة رحلات إلى إقريقيا للدعوة إلى اللّه تعالى ، أوّلها ابتداء من عام 1347 ه ، أخذ فيها عن الحبيب عمر بن أحمد بن سميط ( ت 1396 ه )