بمعهد الخطابة ، وكان من المتفوقين . وفي عام 1963 م التحق بدار القرآن الكريم ، وأصبح خلال فترة تعلّمه مؤذنا لمسجد جيون الجامع . وتخرّج من دار القرآن عام 1968 م وحاز على المركز الأول . ثم أصبح إمام مسجد الغطيفي عام 1969 م ، ثم إماما لمسجد الفيحاء . وبعد ذلك إمام مسجد محمد الحشاش بالخالدية من عام 1971 م إلى أن توفي .
وكان قد أخذ على عاتقه تعليم أبناء منطقة الخالدية القرآن والحديث والفقه ، إلى جانب حثّهم على الأخلاق الحميدة ، حتى الكبار كان يعلّمهم الترتيل والتجويد .
وممّن تلقّى العلم على يديه « صلاح السالم » الذي أصدر رسالة « نور على الطريق » . ( ط 4 ) . الكويت ، المؤلف ، 1405 ه ، 24 ص ، وقد ذكر في مقدمته - التي استخلصنا منها هذه الترجمة - أن المترجم له شارك في إصدار هذه الرسالة .
وكانت وفاته في الثالث من شهر تشرين الأول ( أكتوبر ) .
محمد أيوب الأعظمي « * » ( 1317 - 1404 ه )
محدّث جليل .
درس في المدارس الإسلامية الأهلية على نخبة من أساتذة عصره إلى أن تخرّج من دار العلوم ديوبند ، وانضم إلى حركة « الخلافة » الشهيرة في الهند لرفع الظلم والاضطهاد الذي كان يصبه المستعمر على المسلمين .
شغل منصب إدارة جامعة مفتاح العلوم مدة 25 عاما ، ثم رئاسة تدريس الحديث في الجامعة نفسها بمدينة مئو من مديرية أعظم كره عشر سنوات ، ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية ببلدة دابيل في ولاية غجرات وقضى فيها 21 سنة .
بقي أكثر من 65 سنة في مهنة التعليم ، وكان علم الحديث موضوع تدريسه في معظم هذه المدة ، التي تبلغ من الزمن أكثر من نصف قرن .
وكان على جانب عظيم من صفات المروءة والسماحة والكرم ، رفيقا رقيقا ، معنيّا بالجد والاهتمام بالتعليم .
توفي في الأسبوع الأول من شهر شوال .
محمد بدر الدين عابدين - محمد بن محمد كامل الدمشقي ( ت 1402 ه ) .
محمد بدر الدين الغلاييني - محمد بن إبراهيم الغلاييني الدمشقي ( ت 1411 ه ) .
محمد بدر الدين بن محمد كامل عابدين « * * » ( 1313 - 1402 ه )
فقيه ، واعظ ، تربوي .
ولد بدمشق وتوفي بها ، وكان والده مدير أملاك الدولة في عهده .
درس علوم الدين واللغة على يد أفاضل علماء عصره ، كالمحدث الشيخ محمد بدر الدين الحسني ، والمفتي الشيخ محمد عطا اللّه الكسم ، والشيخ عبد القادر الإسكندراني ، والعارف باللّه الشيخ إبراهيم الغلاييني الذي أنابه عنه مرارا بالفتيا في قطنا حال غيابه ، وفي سنة 1938 م أجاز المترجم له مفتي الشام الشيخ محمد عطا اللّه الكسم وأذن له في إلقاء الدروس في مساجد دمشق ، ولا سيما في الجامع الأموي الكبير وغيره ، وخطب على منابر دمشق وضواحيها ، وشارك في رابطة العلماء والجمعية الغراء ، وقاوم الاستبداد الفرنسي .
وأسس مع لفيف من وجهاء دمشق وتجّارها « جمعية إسعاف طلاب العلوم الإسلامية » و « جمعية الفرقان » في حي المهاجرين ، وقام بتأسيس « معهدين شرعيين » للوافدين من أبناء العالم الإسلامي ، وكان يرأس هذه النهضة ويشرف عليها ، حتى أقعده المرض ، وتوفي صباح يوم الثلاثاء 11 صفر .
هامش
( * ) « البعث الإسلامي » مج 29 ع 4 ( ذو الحجة 1404 ه ) ص :
98 - 99 .
( * * ) « أعلام دمشق في القرن الرابع عشر الهجري » ص : 242 ، و « الدعاة والدعوة الإسلامية » : 2 / 886 .