تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2024

مساهمون:

ص٢٠٢٤
القسام وعمه المجاهد عز الدين القسام إلى فلسطين . تلقّى دراسته الأولى في مدينة حيفا ، ثم التحق بالأزهر وهو في سن الرابعة عشرة من عمره ، حيث حصل منها على شهادة الإجازة العالمية للتدريس ، وعاد إلى جبلة بعد عام 1948 م ليمارس مهنة التدريس ، فعيّن مدرّسا للتربية الإسلامية في الثانويات العامة وقام بها خير قيام . هذا بالإضافة إلى التدريس العام في المساجد ، فلازم التدريس والخطابة طوال حياته في مسجدي : السلطان إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه ، وأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، مبتغيا في ذلك وجه اللّه عز وجل . وقد أثر عنه انكبابه الزائد على العلم ، وجلده الدائب على التدريس والتعليم . وقد بلغ مجموع ما طالعه ودرسه تسعين مجلدا في مختلف العلوم الشرعية والعربية . وكان متواضعا في ملبسه ومأكله ولقاءاته ومدارسته ، وعانى شظف العيش في سبيل العلم ، ولا سيما بعد أن انقطعت عنه المعونة في أعقاب المأساة التي أصابت مسقط رأسه حيفا . كما عانى كثيرا من مضايقات السلطة في بلده ، فلم يتبرّم ولم ينافق ولم يتزلف . وافته المنية بجوار البيت الحرام في الساعة السابعة والخمسين دقيقة من مساء الأربعاء ، الثامن والعشرين من جمادى الأولى ، ودفن في مقبرة المعلا بمكة المكرمة .

محمد أديب الكيلاني « * » ( 00 - 1402 ه )

عالم ، داعية ، من حماة . كانت له دروس في العقيدة من « جوهرة التوحيد » .

محمد أسد « * * » ( 1318 - 1412 ه )

المفكر الإسلامي الكبير . ولد بإقليم غاليسيا في بولندا في شهر ( يوليو ) تموز ، وكان الإقليم يومها تابعا للأمبراطورية النمساوية . كان أبواه يهوديين ، وكان اسمه ليوبولد فايس . وبدأ يتدرب ليصبح كاهنا مثل جده ، إلا أن روحه القلقة جعلته يهرب ليلتحق بالجيش . اشتغل بعد تخرجه من الجامعة في فيينا بالصحافة . سافر إلى القدس بدعوة من خاله ، حيث تعرف على الحركة الصهيونية ورفضها . بدأت من هناك رحلة عشقه الإسلام وعالمه ، بدءا باستكشافه كزائر ، ثم كصحافي ، وانتهت باعتناقه الإسلام بالجزيرة العربية عام 1926 م ، ومن ثم انطلقت ملحمة تفاعل عقل من أبرز عقول القرن العشرين ، مع الإسلام ، تاريخه ، عقائده ، حاضره ، مستقبله ، ومشكلات أهله ، وقد سجل وقائع هذه الملحمة في كتابه « الطريق إلى مكة » ( صدر عام 1953 م ) الذي يعتبر من أروع الأعمال الأدبية والفكرية التي جاد بها هذا القرن . وكتابه هذا يتحدث عن رحلة عقل توّاق إلى معرفة الحقيقة ، بحث عنها في ثنايا التوراة وأسفار اليهودية ، ثم ابتغاها في مقاهي فيينا وصالوناتها في العشرينات ، وغازل في سبيلها أعمال فرويد حينا وكتاباته في التحليل النفسي ، ثم وجدها أخيرا في صحراء الجزيرة العربية ورمالها . أحب جزيرة العرب وأهلها واعتبرها موطنه ، صاحب الملك عبد العزيز وبادله الود ، وظل من أخلص خلصائه زمانا ، واتصلت مودته بأولاده من بعده . تفاعل مع كل قضايا الأمة ، حيث غامر في مطلع الثلاثينات بالتسلل إلى ليبيا ، ورافق الشهيد عمر المختار وصحبه في جهاده ضد الإيطاليين . ثم انتقل بعد ذلك إلى الهند ، حيث لقي العلامة محمد إقبال ، وتوثّقت بينهما مودة شديدة ، وقد أقنعه إقبال بالتخلي عن الترحال ، حيث كان ينشد الذهاب إلى تركستان وآسيا الوسطى ، ولكن إقبال أصرّ عليه ليبقى ويساعد في إذكاء نهضة الإسلام في الهند ، ومشروع إقامة دولة باكستان . أقام في الهند حتى قيام الحرب العالمية الثانية ، فكاد له الإنكليز هناك وحبسوه باعتباره مواطن دولة
هامش
( * ) تتمّة الأعلام للزركلي ، لمحمد خير رمضان يوسف : 2 / 44 . ( * * ) « حاضر العالم الإسلامي عام 1413 ه » ، ص : 61 نقلا عن مقال لعبد الوهاب الأفندي 24 / 4 / 1992 م ( بدون ذكر المصدر ) . وله ترجمة موجزة في « المسلمون » ع 369 - 25 / 8 / 1412 ه ، و « المجتمع » ع 580 ( 7 / 10 / 1402 ه ) ص : 38 ، « لماذا أسلمنا » : 51 ، « رسائل الأعلام » : 131 .
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 2024 | يوسف المرعشلي