محمد بشير بن أحمد حداد « * » ( 1320 - 1413 ه )
الفقيه ، المقرئ .
ولد بحلب ، وأخذ عن علمائها ، كالشيخ أحمد الكردي مفتي الخليفة بها ، وغيره . وهو شافعي . وتلقّى القرآن وعلومه على الشيخ المقرئ محمد التيجي شيخ القراء بالمدينة المنورة نزيل حلب .
ثم أنشأ مكتبا لتحفيظ القرآن الكريم ، ودرّس في الفلّوجة بالعراق ، فتخرّج عليه كثير من الحفّاظ .
جاور بالمدينة المنورة ، وأقرأ بها جماعة ، وتوفي بها ، ودفن بالبقيع . كان صالحا منورا ، بعيدا عن الدنيا وحطامها ، جمّاعة للكتب ، محبّا لها .
محمد بشير الشلّاح « * * » ( 1331 - 1405 ه )
العالم ، القارئ الجامع : محمد بشير بن راغب بن زاهد الخوصي شيخ الشلاحين « 1 » ، الشهير بالشلاح ، الدمشقي .
ولد بدمشق في منطقة حي الأقصاب بحي العمارة سنة 1331 ه ، وما لبث والده الذي كان يعمل في بيع الثمار المجفّفة والغلال أن توفي وهو ابن ست سنين ، فكفله أخوه الأكبر محمد علي .
دخل المدرسة الجوهرية السفرجلانية وهو ابن ثماني سنوات ، فقرأ القرآن الكريم على صاحبها ومديرها الشيخ عيد السفرجلاني ، وتخرّج فيها وهو ابن اثنتي عشرة سنة . ولما بلغ الخامسة عشرة لزم الشيخ حمدي الجويجاتي ، فبدأ يحفظ عليه القرآن الكريم في الجامع الأموي عند محراب الحنابلة ، واستمر على ذلك سنوات ، وزامله في الحفظ عند الشيخ حمدي عدة منهم : الشيخ محمد النجار ، والشيخ بشير الخطيب ، والشيخ بكري الطرابيشي ، والشيخ عبد الكريم النونو ، والشيخ عبد القادر الصباغ ، والشيخ ياسين الجويجاتي ، والشيخ فوزي المنير ، والشيخ إبراهيم الساطي .
تردّد إلى أهل العلم وحلقات العلماء كالمحدّث الشيخ بدر الدين الحسني ، والشيخ أبي الخير الميداني ، والشيخ محمد سعيد البرهاني ، والشيخ عبد الوهاب دبس وزيت : الذي قرأ عليه كتاب « الترغيب والترهيب » ، والشيخ صالح العقاد ؛ الذي تفقه عليه في مذهب الإمام الشافعي ، والشيخ عارف الجويجاتي ، وأخذ عنه قسطا وافرا من الفقه الحنفي .
وبعد ثلاث سنوات من حفظه للقرآن الكريم اتصل بالشيخ عبد القادر قويدر العربيلي الدمشقي في قرية عربيل بالغوطة ، ووافق الجمع والختام في 20 ربيع الأول سنة 1357 ه في هذه القرية ، وأجازه شيخه في القراءات العشر بما تضمنته « طيبة التقريب » ، و « النشر الكبير » على طريقي العراقيين والمغاربة ، وطريق المناسبة والمتصلة بسندها إلى أبي بن كعب الخزرجي رضي اللّه عنه .
وإجازته ثالثة إجازتين أولاهما باسم الشيخ ياسين الجويجاتي بتاريخ 25 رجب سنة 1354 ه ، وثانيهما باسم الشيخ محمد نجيب خياطة الشهير باللالا الحلبي بتاريخ 22 رجب سنة 1356 ه .
بعدئذ التحق بحلقات القرآن الكريم والقراءات ؛ فتردّد إلى الشيخ عبد اللّه المنجد ؛ شيخ القراء ، والشيخ راشد القوتلي ، مع ملازمته لحلقات المدارسة مع زملائه وطلابه .
وكان ممن حفظ عليه وتخرّج به الشيخ عبد الستار الدوجي ، والشيخ شكري نصري ، والشيخ محمود العطار ، والشيخ ياسين المارديني ، والشيخ الدكتور محمد بلال الشلاح ، والشيخ محمد النشواتي ، والشيخ محمد ياسين الشلاح ، والشيخ حمزة المفتي ، وغيرهم ، وذلك من خلال حلقته التي كان يعقدها بجامع السادات والحلقات المتنقلة في البيوت .
هامش
( * ) « مذكرات محمد عبد اللّه الرشيد » . ( مخطوط ) .
( * * ) « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 995 .
( 1 ) الشلاح : حرفة تتعلق بحرفة الدباغة ، وذلك بعد أن تغسل جلود الغنم أو المعز ، تنظف من قبل « الغسال » ، يأخذها « الشلاح » فيطلي باطنها - مما يلي اللحم - بالكلس ، ويطبق كل جلد نصفين ، ثم يغسلها ، يكشطها بواسطة سكين . انظر « قاموس الصناعات الشامية » : 2 / 257 - 258 .