تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣
القتيبي ، عن أبي كبسه ويزيد بن رومان ، قالا : لمّا أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة أتت أم سلمة رضي اللّه عنها وكانت بمكة فقالت : يا بنت أبي اميّة كنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقمؤ في بيتك ، وكان يقسّم لنا في بيتك ، وكان ينزل الوحي في بيتك . قالت لها : يا بنت أبي بكر لقد زرتني وما كنت زوّاره ، ولأمر ما تقولين هذه المقالة ؟ قالت : إنّ ابني وابن أخي أخبراني أنّ الرجل - عثمان - قتل مظلوما ، وأنّ بالبصرة مائة ألف سيف يطاعون ، فهل لك أن أخرج أنا وأنت لعلّ اللّه أن يصلح بين فئتين متشاجرتين ؟ فقالت : يا بنت أبي بكر أبدم عثمان تطلبين ؟ فلقد كنت أشدّ الناس عليه وإن كنت لتدعينه بالتبري ، أم أمر ابن أبي طالب تنقضين ، فقد تابعه المهاجرون والأنصار ، إنّك سدّة بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبين أمته ، وحجابه مضروب على حرمه ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تبذخيه ، وسكّني عقيراك فلا تضحي بها ، اللّه من وراء هذه الأمة ، قد علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مكانك ، ولو أراد أن يعهد إليك لفعل ، قد نهاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن الفراطة في البلاد ، إنّ عمود الإسلام لا ترأبه النساء إن انثلم ، ولا يشعب بهنّ إن انصدع ، حماديات النساء غضّ بالأطراف وقصر الوهادة . وما كنت قائلة لو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عرض لك ببعض الفلوات وأنت ناصّة قلوصا من منهل إلى آخر ، إنّ بعين اللّه مهواك ، وعلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تردين ، قد وجهت سدافته وتركت عهيداه ، اقسم باللّه لو سرت مسيرك ثم قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم هاتكة حجابا قد ضربه عليّ ، اجعلي حصنك بيتك ، وقاعة الستر قبرك ، حتى تلقيه وأنت على ذلك أطوع . ثم قالت : لو ذكّرتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خمسا في علي صلوات اللّه عليه لنهشتي نهش الحيّة الرقشاء المطرقة ذات الحبب . أتذكرين إذ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا ، فأقرع بينهن فخرج سهمي وسهمك ، فبينا نحن معه وهو هابط من قديد ومعه علي عليه السّلام ويحدّثه ، فذهبت لتهجمي