قالت : نعم .
ويوم جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بيت ميمونة فقال : « يا نسائي اتّقين اللّه ولا يسفر بكنّ أحد » ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟
قالت : نعم ، ما أقبلني لوعظك وأسمعني لقلولك ، فإن أخرج ففي غير حرج ، وإن أقعد ففي غير بأس .
وخرجت ، فخرج رسولها فنادى في الناس : من أراد أن يخرج فليخرج ، فإنّ أم المؤمنين غير خارجة .
فدخل عليها عبد اللّه بن الزبير ، فنفث في اذنها وقلبها في الذروة ، فخرج رسولها فنادى :
من أراد أن يسير فليسر فإن أم المؤمنين خارجة ، فلمّا كان من ندمها أنشأت أم سلمة أبياتها المعروفة ، والتي سنذكرها قريبا .
قال أبو العباس ثعلب : قوله : يقمؤ في بيتك يعني : يأكل ويشرب .
وقد جمع القرآن بذيلك فلا تبذخيه : البذخ : النفح والرياء والكبر .
سكّني عقيراك : مقامك ، وبذلك سمّي العقار ؛ لأنّه أصل ثابت ، وعقر الدار : أصلها ، وعقر المرأة : ثمن بضعها .
فلا تضحّي بها : قال اللّه عزّ وجل :
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى
« 1 » : لا تبرز الشمس ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم لرجل محرم : « أضح لمن أحرمت له » أي : اخرج إلى البزار والموضع الظاهر المنكشف من الأغطية والسقوف .
الفراطة في البلاد : السعي والذهاب .
لا ترأبه النساء : لا تضمّه النساء .
حمادي النساء : ما يحمد منهنّ .
غض بالأطراف : لا يبسطن أطرافهن في الكلام .
هامش
( 1 ) - طه : 119 .