فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
فضّلك اللّه على كلّ الورى * بفضل من خصّ بآي الزمر
زوّجك اللّه فتى فاضلا * أعني عليا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها إنّها * كريمة بنت عظيم الخطر
وقالت معاذة أم سعد بن معاذ :
أقول قولا فيه ما فيه * وأذكر الخير وأبديه
محمّد خير بني آدم * ما فيه من كبر ولا تيه
بفضله عرفنا رشدنا * فاللّه بالخير مجازيه
ونحن مع بنت نبي الهدى * ذي شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة أصلها * فما أرى شيئا يدانيه
وكانت النسوة يرجّعن أوّل كلّ بيت من كلّ رجز ، ثم يكبّرن « 1 » .
وروى الشيخ الطوسي رحمه اللّه بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
يا علي اصنع لأهلك طعاما فاضلا ، ثم قال : من عندنا اللحم والخبز ، وعليك التمر والسمن .
فاشتريت تمرا وسمنا ، فحسر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن ذراعه وجعل يشدخ التمر في السمن حتى اتخذ حيسا ، وبعث إلينا كبشا سمينا فذبح ، وخبز لنا خبزا كثيرا .
ثم قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ادع من أحببت ، فأتيت المسجد وهو مشحن بالصحابة ، فاستحييت أن اشخص قوما وأدع قوما ، ثم صعدت على ربوة هناك وناديت : أجيبوا إلى وليمة فاطمة ، فأقبل الناس إرسالا ، فاستحييت من كثرة الناس وقلّة الطعام ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما تداخلني فقال لي : يا علي سأدعو اللّه بالبركة .
قال علي عليه السّلام : وأكل القوم عن آخرهم طعامي وشربوا شرابي ، ودعوا لي بالبركة ، وصدروا وهم أكثر من أربعة آلاف رجل ولم ينقص من الطعام شيء ، ثم دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب 3 : 131 .