تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
بالصحاف فملئت ووجّه بها إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صحفة وجعل فيها طعاما وقال : « هذا لفاطمة وبعلها » « 1 » . وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : حضرنا وليمة علي وفاطمة رضي اللّه عنهما ، فما رأيت وليمة أطيب منها « 2 » . وعن أسماء قالت : لقد أولم علي على فاطمة ، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته « 3 » .

عبادتها :

عرفت الزهراء سلام اللّه عليها بكثرة عبادتها وتهجّدها وقيامها الليل وصومها النهار ، فكلّ من تحدّث عنها في كتاب مستقل أو مقال تحدّث عن عبادتها . وليس هذا بكثير عليها بعد أن شاهدت أباها الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقوم في المحراب حتى تورّمت قدماه ، ونزل عليه قوله تعالى :
طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 4 » . قال الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام : « رأيت امّي فاطمة عليها السّلام قامت في محرابها ليله جمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتّضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم ، وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا أماه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بني الجار ثم الدار » « 5 » . ولما سمعت قوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
هامش
( 1 ) - أما لي الشيخ الطوسي 2 : 26 . ( 2 ) - ينابيع المودّة : 233 . ( 3 ) - ذخائر العقبى : 33 الطبقات الكبرى 8 : 14 . ( 4 ) - طه : 1 - 2 . ( 5 ) - بيت الأحزان : 12 .