بالصحاف فملئت ووجّه بها إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صحفة وجعل فيها طعاما وقال : « هذا لفاطمة وبعلها » « 1 » .
وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : حضرنا وليمة علي وفاطمة رضي اللّه عنهما ، فما رأيت وليمة أطيب منها « 2 » .
وعن أسماء قالت : لقد أولم علي على فاطمة ، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته « 3 » .
عبادتها :
عرفت الزهراء سلام اللّه عليها بكثرة عبادتها وتهجّدها وقيامها الليل وصومها النهار ، فكلّ من تحدّث عنها في كتاب مستقل أو مقال تحدّث عن عبادتها .
وليس هذا بكثير عليها بعد أن شاهدت أباها الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقوم في المحراب حتى تورّمت قدماه ، ونزل عليه قوله تعالى :
طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 4 » .
قال الإمام الحسن بن علي عليهما السّلام :
« رأيت امّي فاطمة عليها السّلام قامت في محرابها ليله جمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتّضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم ، وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا أماه لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بني الجار ثم الدار » « 5 » .
ولما سمعت قوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
هامش
( 1 ) - أما لي الشيخ الطوسي 2 : 26 .
( 2 ) - ينابيع المودّة : 233 .
( 3 ) - ذخائر العقبى : 33 الطبقات الكبرى 8 : 14 .
( 4 ) - طه : 1 - 2 .
( 5 ) - بيت الأحزان : 12 .