تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري : لمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة : « اركبي » ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يسوقها ، فبينما هم في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وجبة ، فإذا جبرئيل في سبعين ألف ، وميكائيل في سبعين ألف ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما أهبطكم إلى الأرض » ؟ قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة « 1 » . وروى ابن شهرآشوب عن كتاب مولد فاطمة عليها السّلام لابن بابويه : أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ، ولا يقولن ما لا يرضى اللّه ، ونساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قدامها يرجزن : فأنشأت أم سلمة :
سرن بعون اللّه جاراتي * واشكرنه في كلّ حالات واذكرن ما أنعم رب العلى * من كشف مكروه وآفات فقد هدانا بعد كفر وقد * أنعشنا رب السماوات وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمّات وخالات يا بنت من فضّله ذو العلى * بالوحي منه والرسالات
وقالت عائشة :
يا نسوة استرن بالمعاجز * واذكرن ما يحسن في المحاضر واذكرن ربّ الناس إذ خصّنا * بدينه مع كلّ عبد شاكر فالحمد للّه على أفضاله * والشكر للّه العزيز القادر سرن بها فاللّه أعلى ذكرها * وخصّها منه بطهر طاهر
وقالت حفصة :
هامش
( 1 ) - أمالي الشيخ الطوسي 1 : 162 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 633 | محمد الحسون / ام علي مشكور