فاضلة ، وقد مرّ ذكر أمها في حرف الحاء ، وهي عالمة فاضلة عارفة ، معلّمة لنساء عصرها ، بصيرة بعلم الرجال والفقه ، نقيّة الكلام ، تقيّة من بين الأنام ، لها حواش وتدقيقات على كتب الحديث كالاستبصار للشيخ الطوسي وغيره ، ولها كتاب في علم الرجال ، ذكره الطهراني في الذريعة باسم « رجال حميدة » .
وتنسب هذه العائلة إلى روديشت ، وهي ناحية من توابع أصفهان « 1 » .
332 فاطمة الحسنيّة
فاطمة بنت عبد اللّه بن إبراهيم ، قيل : اسمها حبيبة . تكنّى ب « أم خالد البربريّة » ، وب « أم داود » .
زوجها الحسن المثنى ابن الإمام الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وهي علوية شريفة أرضعت الإمام الصادق عليه السّلام ، ينسب إليها عمل أم داود المشهور في يوم النصف من رجب ، حيث استجاب اللّه دعوتها في ولدها ، والذي حبسه أبو جعفر المنصور مع من حبسهم من أبناء علي عليهم السّلام ، ثم تخلّص من السجن بفضل الدعاء الذي دعت به والدته ، والذي علّمها إياه الإمام الصادق عليه السّلام .
قال السيّد ابن طاوس في كتابه « إقبال الأعمال » : فصل فيما نذكره من دعاء النصف من رجب الموصوف بالإجابة ، وما فيه من صفات الإنابة :
اعلم أنّ هذا الدعاء الذي نذكره في هذا الفصل دعاء عظيم الفضل ، معروف بدعاء أم داود ، وهي جدّتنا الصالحة المعروفة بأم خالد البربريّة ، أم جدنا داود بن الحسن بن الحسن ابن مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان خليفة ذلك الوقت قد خافه على خلافته ، ثم ظهرت براءة ساحته فأطلقه من دون آل أبي طالب الذين قبض عليهم .
ثم قال : وهي أم خالد البربريّة ، كمّل اللّه لها مراضيه الالهيّة ، فإنّه معلوم عند العلماء
هامش
( 1 ) - رياض العلماء 5 : 405 ، أعيان الشيعة 8 : 390 .