تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
ومتواتر بين الفضلاء ، منهم أبو نصر سهل بن عبد اللّه البخاري النّسابة ، فقال في كتاب « ستر أنساب العلويين » ما هذا لفظه : وأبو سليمان داود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أمه أم ولد تدعى أم خالد البربريّة . أقول : وكتب الأنساب وغيرها من الطرق العليّة قد تضمّنت وصف ذلك على الوجوه المرضيّة . وأمّا حديث أنّ جدتنا هذه أم داود ، وهي صاحبة دعاء يوم النصف من رجب ، فهو أيضا من الأمور المعلومات عند العارفين بالأنساب والروايات ، ولكنّا نذكر منه كلمات عن أفضل علماء الأنساب في زمانه علي بن محمّد العمري تغمّده اللّه بغفرانه ، فقال في الكتاب المبسوط في الأنساب ما هذا لفظه : وداود بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، امّه امّ ولد ، وكانت امرأة صالحة ، وإليها ينسب دعاء أم داود . قال شيخ الشرف في كتاب « تشجير تهذيب الأنساب » أيضا - ونقلته من خطّه - عند ذكر جدّنا داود ما هذا لفظه : لامّ ولد إليها ينسب دعاء أم داود . وقال ابن ميمون النسّابة الواسطي في مشجرة إلى ذكر جدّتنا أم داود : إنّها تكنّى أم خالد ، إليها يعزى دعاء أم داود . ثم قال - السيّد ابن طاوس في معرض حديثه عن هذا الدعاء - : فمن الروايات في ذلك أنّ المنصور لمّا حبس عبد اللّه بن الحسن وجماعة من آل أبي طالب ، وقتل ولديه محمّد وإبراهيم ، أخذ داود بن الحسن بن الحسن - وهو ابن داية أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ؛ لأنّ أم داود أرضعت الصادق عليه السّلام بلبن ولدها داود - وحمله مكبّلا بالحديد . قالت أم داود : فغاب عني حينا بالعراق ولم أسمع له خبرا ، ولم أزل أدعو وأتضرّع إلى اللّه جلّ اسمه ، وأسأل اخواني من أهل الديانة والجدّ والاجتهاد أن يدعوا اللّه تعالى لي ، وأنا في ذلك كلّه لا أرى في دعائي الإجابة ، فدخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد صلوات اللّه عليه يوما أعوده من علّة وجدها ، فسألته عن حاله ودعوت له فقال لي : « يا أم داود ما فعل داود » وكنت قد أرضعته بلبنه .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 600 | محمد الحسون / ام علي مشكور