قالت أم داود : فمضيت به إلى أبي جعفر ، فقال : « إنّ المنصور رأى أمير المؤمنين عليه السّلام في المنام يقول له : أطلق ولدي وإلّا ألقيتك في النار ، ورأى كأنّ تحت قدميه النار ، فاستيقظ وقد سقط في يديه ، فأطلقك يا داود » .
قالت أم داود : فقلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يا سيّدي أيدعى بهذا الدعاء في غير رجب ؟
قال : « نعم ، يوم عرفة وإن وافق ذلك يوم الجمعة ، ولم يفرغ صاحبه منه حتى يغفر اللّه له » .
ثم قال السيّد ابن طاوس : ومن العنايات بها أنّ اللّه جلّ جلاله جعل جدّتنا أم داود أهلا أن يظهر آياته على يديها ، وينسب معجزات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إليها « 1 » .
333 فاطمة المحض
فاطمة بنت عبد اللّه المحض .
نقل الشيخ ذبيح اللّه المحلاتي في رياحين الشريعة عن العلّامة الشهير الحاج ملّا باقر الكجوري الطهراني قوله في ص 72 من كتاب « جنّة النعيم في أحوال الشاهزادة عبد العظيم » :
عندما تصاعدت موجة سفك دماء أبناء فاطمة عليها السّلام في زمن المنصور الدوانيقي ، وكان عبد اللّه المحض محبوسا من قبل المنصور ، وقفت فاطمة بنت عبد اللّه المحض أمام المنصور ، وكانت حينذاك صغيرة السنّ وقالت :
ارحم كبيرا سنّه منهدّة * في السجن بين سلاسل وقيود
إن جدت بالرحم القريبة بيننا * ما جدّنا من جدّكم ببعيد
فعند ما سمع المنصور مقالتها رقّ قلبه لكلامها ، لكنه لم يرتّب أثرا لذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) - انظر : عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : 101 و 189 ، إقبال الأعمال : 658 وما بعدها ، أعيان الشيعة 3 :
476 و 477 ، 8 : 388 ، رياحين الشريعة 3 : 389 .
( 2 ) - رياحين الشريعة 5 : 24 .