تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الموضوعة أيضا ، فإنّه روى مسندا عن إسماعيل بن يعقوب : أنّ فاطمة بنت الحسين عليه السّلام لمّا خطبها عبد اللّه أبت أن تتزوّجه ، فحلفت امّها عليها أن تتزوّجه ، وقامت في الشمس ، وآلت أن لا تبرح حتى تزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تخرج ، فتزوّجته « 1 » . ولم يكتفوا بذلك ، بل نقلوا أكذوبة أخرى حول خطبة عبد الرحمن بن الضحّاك الفهري لفاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، قال كحالة في أعلام النساء : لمّا مات عنها عبد اللّه بن عمرو بن عثمان ابن عفان خطبها عبد الرحمن بن الضحّاك الفهري ، وهو عامل على المدينة ، فقالت : واللّه ما أريد النكاح ، ولقد قعدت على بنيّ هؤلاء ، وجعلت تناجزه وتكره أن تنابذه ، لما تخاف منه . فألح عليها ، وقال : واللّه لئن لم تفعلي لأجلدن أكبر بنيك في الخمر ، يعني عبد اللّه بن الحسن ، فبينما هو كذلك وعلى ديوان المدينة ابن هرمز من أهل الشام ، فكتب إليه يزيد بن عبد الملك أن يرفع حسابه ويدفع الديوان ، فدخل على فاطمة يودّعها ، فقال : هل من حاجة ؟ . فقالت : تخبر أمير المؤمنين بما ألقى من ابن الضحّاك ، وما يتعرّض مني ، وبعثت رسولا بكتاب إلى يزيد تخبره ، وتذكر قرابتها ورحمها ، وتذكر ما ينال ابن الضحاك منها وما يتوعدها به . فقدم ابن هرمز والرسول معا ، فدخل ابن هرمز على يزيد ، فاستخبره عن المدينة ، وقال : هل كان من مغربة خبر ؟ فلم يذكر ابن هرمز شأن ابنة الحسين ، فقال الحاجب : أصلح اللّه الأمير بالباب رسول فاطمة بنت الحسين . فقال ابن هرمز : أصلح اللّه الأمير إنّ فاطمة بنت الحسين يوم خرجت حمّلتني رسالة إليك ، وأخبره الخبر . فنزل يزيد من على فراشه وقال : لا امّ لك ، أسألك هل من مغربة خبر ، وهذا عندك لا تخبرنيه ، فاعتذر بالنسيان ، ثم أذن للرسول فأدخله ، فأخذ الكتاب فقرأه ، وجعل يضرب في خيزران في يديه وهو يقول : لقد اجترأ ابن الضحّاك ، هل من رجل يسمعني صوته
هامش
( 1 ) - نفثة المصدور : 39 ، فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السّلام : 42 .
أعلام النساء المؤمنات — صفحة 595 | محمد الحسون / ام علي مشكور