يقول شوقي في ذلك :
وإذا المعلم ساء لحظ بصيرة * جاءت على يده البصائر حولا
وإذا أتى الإرشاد من سبب الهوى * ومن الغرور فسمّه التضليلا
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم * فأقم عليهم مأتما وعويلا
وبعد كلّ ما قرأته معي عزيزي القارئ عن الحجاب - وإن كان قليلا لا يفي بالمطلوب - ألا ترى من الأجدر بنا نحن أبناء الإسلام أن نحرص على نساء أمّتنا الإسلامية ، ونحاول بكلّ ما أوتينا من قوّة أن نقف سدّا منيعا أمام التيار الإلحادي الذي لا هدف له سوى هدم قيمنا ، وبالتالي القضاء على ديننا الحنيف .
وأنت أختي القارئة أليس الأجدر بك أن تحافظي على حجابك صونا لعزّتك وكرامتك وشرفك ، وتكونين قد جمعت سعادة الدارين ، ففي الدنيا محترمة موقّرة ، والجميع ينظر إليك نظرة إجلال وتقدير ، وفي الآخرة جنات عدن تجري من تحتها الأنهار .
الإرث :
عرفنا أنّ الأمم السابقة قد حرمت المرأة من الإرث ، وإن جوّزه بعضها لها فمنعها من التصرّف فيه إلّا بإذن الرجل .
أما الشريعة الإسلامية السمحاء والتي أعطت المرأة كلّ حقوقها ، فقد جوّزت لها الإرث ، وجعلت نصيبها نصف نصيب الرجل . وكثر الكلام حول هذا الموضوع ، وأثيرت شبهات وشبهات ، وادّعى أعداء الإسلام أنّه قد ظلم المرأة إذ أنقصها إرثها ، وأجاب علماؤنا عن هذه الشبهة بجوابات وافية منهم العلّامة الطباطبائي في ميزانه حيث قال :
وأما كون سهم الرجل في الجملة ضعف سهم المرأة ، فقد اعتبر فيه فضل الرجل على المرأة بحسب تدبير الحياة عقلا ، وكون الإنفاق اللازم على عهدته ، قال تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ