تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النساء المؤمنات — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لا يخدعنك شاعر بخياله * إنّ الخيال مطيّة الشعراء حصروا علاجك في السفور وما دروا * إنّ الذي وصفوه عين الداء أو لم يروا أنّ الفتاة بطبعها * كالماء لم يحفظ بغير إناء ومن يكفل الفتيات بعد بروزها * مما يجيش بخاطر العذراء ومن الذي ينهى الشبيبة رادعا * عن خدع كلّ خريدة حسناء
ولو أنّ الفتاة المسلمة راعت الاحتشام في ملبسها وتصرّفاتها وحركاتها وأخفت زينتها إلّا لمن أجازه الشرع ، لكان ذلك أعفى لها وأتقى ، ولكانت في حصن حصين من أن تقع في مزالق الفوضى مخدوعة ببريق كلام المفسدين دعاة السفور . ولقد أحسن الشاعر حينما قال :
أفوق الركبتين تشمرينا * بربّك أي نهر تعبرينا وما الخلخال حين الساق صارت * تطوّقها عيون الناظرينا عيون المعجبين لديك جمر * ستشعل إن أردت هوى دفينا فتاة الجيل مثلك لا يجاري * سفيهات يبعن تقى ودينا فبالتقصير طالتنا الأعادي * وباللذات ضيّعنا العرينا أبنت خديجة كوني حياء * كامك تنجبي جيلا رزينا خذيها قدوة ننهض جميعا * وتبق ديارنا حصنا حصينا ولا يشغلك قشر عن لباب * ولا تضلك ( صوفياهم ولينا )
ويقولون : إنّ الحجاب يعارض تعلّم المرأة ويمنع من تطوّرها وسيرها في مضمار المدنيّة ! ! ! والحقيقة على العكس من ذلك ، فمتى كان الحجاب عائقا من ذهاب المرأة إلى المدارس والمعاهد العلميّة لارتشاف العلم ، ومتى كانت الأزياء الخليعة والملابس الشفّافة سببا لتعلّم المرأة وتقدّمها ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - وهو يحثّ المرأة على طلب العلم - في حديثه المشهور : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » .