لا يخدعنك شاعر بخياله * إنّ الخيال مطيّة الشعراء
حصروا علاجك في السفور وما دروا * إنّ الذي وصفوه عين الداء
أو لم يروا أنّ الفتاة بطبعها * كالماء لم يحفظ بغير إناء
ومن يكفل الفتيات بعد بروزها * مما يجيش بخاطر العذراء
ومن الذي ينهى الشبيبة رادعا * عن خدع كلّ خريدة حسناء
ولو أنّ الفتاة المسلمة راعت الاحتشام في ملبسها وتصرّفاتها وحركاتها وأخفت زينتها إلّا لمن أجازه الشرع ، لكان ذلك أعفى لها وأتقى ، ولكانت في حصن حصين من أن تقع في مزالق الفوضى مخدوعة ببريق كلام المفسدين دعاة السفور .
ولقد أحسن الشاعر حينما قال :
أفوق الركبتين تشمرينا * بربّك أي نهر تعبرينا
وما الخلخال حين الساق صارت * تطوّقها عيون الناظرينا
عيون المعجبين لديك جمر * ستشعل إن أردت هوى دفينا
فتاة الجيل مثلك لا يجاري * سفيهات يبعن تقى ودينا
فبالتقصير طالتنا الأعادي * وباللذات ضيّعنا العرينا
أبنت خديجة كوني حياء * كامك تنجبي جيلا رزينا
خذيها قدوة ننهض جميعا * وتبق ديارنا حصنا حصينا
ولا يشغلك قشر عن لباب * ولا تضلك ( صوفياهم ولينا )
ويقولون : إنّ الحجاب يعارض تعلّم المرأة ويمنع من تطوّرها وسيرها في مضمار المدنيّة ! ! ! والحقيقة على العكس من ذلك ، فمتى كان الحجاب عائقا من ذهاب المرأة إلى المدارس والمعاهد العلميّة لارتشاف العلم ، ومتى كانت الأزياء الخليعة والملابس الشفّافة سببا لتعلّم المرأة وتقدّمها ؟
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - وهو يحثّ المرأة على طلب العلم - في حديثه المشهور :
« طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة » .