وقيل : الجلباب : هو الملحفة ، وكلّ ما يستر به من كساء أو غيره .
ومعنى
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
أي يرخينها عليهن بها وجوههن وأعطافهن « 1 » .
وقال تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 » .
وهناك أحاديث كثيرة وردت عن المعصومين سلام اللّه عليهم في وجوب الحجاب وتحديده ، ذكرها علماؤنا في كتبهم الحديثية .
ولم يوجب الدين الإسلامي الحجاب على المرأة إلّا لحفظ كرامتها وشرفها ، وصون عزّها ، وليحافظ عليها من الذئاب المفترسة الذي لا يخلو مجتمع منهم .
إذا فرض الحجاب لمصلحتها الدنيويّة قبل أن تكون لمصلحتها الاخرويّة ، ففي الدنيا تعيش المرأة المحجّبة مصونة محترمة في المجتمع ، وفي الآخرة لها جنّات عدن تجري من تحتها الأنهار .
ويمكننا أن نقول لدعاة القومية : إنّ الحجاب عادة قوميّة وشرقيّة قبل أن تكون دينية ، فلما ذا لا نتمسك بها تمسكنا بعاداتنا الأخرى ، ونحن نشاهد أن الشعوب الأخرى تتمسّك بعاداتها وإن كانت مضرّة أو متوحّشة أحيانا . وهل بإمكاننا أن نقول للمجتمع الغربي أو الشرقيّ : اتركوا عادتكم ؟ إذا فلما ذا نترك نحن عاداتنا مع ما فيها من الخير والصلاح .
وقد كثر الكلام عن الحجاب لا من غير المسلمين فحسب ، بل من المسلمين
هامش
( 1 ) - انظر : الصحاح 1 : 107 ، مجمع البحرين 2 : 23 « جلب » .
( 2 ) - النور : 31 .